الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة جريلي س. فى الإقتراب من الموت   


كنت فى غرفة الحمام وفجأة شعرت بضيق فى التنفس. وفجأة كنت أنظر الى نفسي، إستطعت أن أرى كل الغرفة ولكن وكأنني كنت فى الركن العلوى على اليسار أنظر الى أسفل. لم تكن غرفة الإستحمام كبيرة، ولكنها كانت كلها تحت مستوى النظر. نظرت الى جسدي فى الحمام، وبدا وكأنه إنزلق وإستلقي على الجهة اليسري. كل ما أدركته هو أننى لم أكن داخل نفسي ولكن لم يكن ذلك الإدراك مزعجا بالنسبة إلىّ. لم أِحس بأى شئ سوي السلام. ثم عرفت بأنه لم أكن أتنفس، وعند تلك اللحظة التى شعرت فيها بأنني لا أقوي على التنفس أحسست بعدها بإحساس مرعب، وكان أشبه بعملية إمتصاص لى لأرجع الى جسدي وجاهدت بعد ذلك بقوة لأتنفس الهواء.

لم يحصل أبدا أن مررت بهذه التجربة بعد ذلك، على الرغم من أن لدىّ الرغبة فى أن تحدث معي مرة أخري. لقد أخافتنى فى الماضي، وبعد مرور الأيام لم يعد هناك ما أخاف منه. الموت ليس مخيفا. حاولت أن أتأقلم معه وأن أقرأ عنه الكثير منذ تلك التجربة. وكانت تجربة وحيدة لم تتكرر وأدت الى تغيير كلى فى أسلوب حياتي. أنا أعلم ومتأكد أن هناك أشياء أخري كثيرة فى الحياة تنتظرنا عندما نموت. نحن نغادر أجسادنا. أنا الآن أؤمن بأسلوب مشابه ولكنه رأيي فقط، أعلم وأفكر وأعتقد جازما وبكل قلبي أن هناك المزيد.

 هل تناولت أى عقاقير أو مواد مهدئة أثرت على التجربة؟

كلا.

هل كانت التجربة متفردة حيث يصعب وصفها بكلمات؟

كلا.

هل كنت مدرك لحدوث التجربة؟

أثناء التجربة إستطعت أن أرى كل ما حولى وكل ما يحدث.

هل كانت التجربة أشبه بالحلم؟

كلا ، كانت وكأننى كنت أشاهد نفسي، فقط الإختلاف فى طريقة نظرى لها. إستطعت أن أرى أكثر من زاوية نظرى. من الصعب شرح ذلك.

ما هى الأحاسيس التى مررت بها أثناء التجربة؟

كنت سعيدا فى البداية ، وفى الحقيقة لم تكن هناك أحاسيس معينة غير إحساس السلام، حتى أدركت أننى لا أتنفس فشعرت برعب شديد.

هل كانت كل حواسك الخمس تعمل؟

نعم، ولكن لاحظت أن ليس لدىّ حاسة شم، ولكننى عرفت أننى لا أتنفس.

هل كان لديك شعور بتغير الزمن أو المكان؟

لا .

هل كان لديك إحساس بالمعرفة معرفة خاصة أمر كوني و/أو اى هدف؟

لا .

هل وصلت الى حدود ما أو بناء مادي محدد؟

نعم، سقف الحمام يبدو أنه لم يكن بإمكاني أن أمر أعلاه. كنت فقط أسبح فى الجو ولم يكن لدىّ تحكم حقيقي لحركاتي.

هل لديك معرفة الآن عن أحداث مستقبلية؟

لا.

هل شاركت فى إتخاذ قرار عودتك أو كنت مدركا له؟

كلا.

هل لديك أى قدرات خاصة فيزيائية أو غير طبيعية بعد تلك التجربة؟

لا.

هل حدثت لديك أى تغيّرات فى المعتقدات أو التوجهات الفكرية عقب التجربة؟

نعم، آمنت بالحياة الآخرة وأصبحت مؤمنا جدا، لا أخاف من الموت، وأنا الآن أؤمن بالرب والكنيسة.

هل أثرت التجربة على علاقاتك؟ حياتك اليومية؟ ممارساتك الدينية؟ إختيار المهنة؟

لقد تحصلت على إيمان ديني من تلك التجربة، ولم تصبح الحياة تشكل قيدا لى، حيث إذا لم يكفني الوقت لإنجاز أى شئ أعلم أن هناك حياة أخري.

هل شاركت بتجربتك تلك الآخرين؟

نعم، أمى، التى لم تصدقني، إلا أن زوجتى والقسيس صدقاني، لقد تعرضت زوجتى لحادثة قتل قبل زواجها منى ومرت بتجربة إقتراب من الموت عبر النفق والإختيار فى المكوث هناك أو العودة، لذلك هى تصدق روايتي تلك.

ما هى العواطف التى شعرت بها بعد التجربة؟

كنت مرتبكا وخائفا، ولكن بمرور الوقت تغير كل شئ