|
تجربة جريسي ت. فى الإقتراب من الموت |
|
|
|
|
|
|
كنت أعيش حياة سعيدة، وفى أحد الأيام إنقطعت عنى تلك الحياة. فكرت فى أن أنفلونزا ألمّت بي، ولكن تحولت تلك الأنفلونزا الى فيروس هاجم قلبي وأدى الى إنتفاخه. فقدت الوعيّ فى منزلى، وأتت سيارة إسعاف لتقلني الى المسنشفي. وعانيت من أزمة لمرتين فى تلك الليلة. وأخري عند ظهر اليوم التالى.
وفى المرة الثالثة لم أقاوم أبدا. فكرت "إنها هى... يبدو أننى لن أعود الى البيت".. جعلت نفسي تسبح بعيدا. رأيت الظلام، ولكننى شعرت بالسلام، لم أكن خائفة إطلاقا.. كان أشبه بسبات عميق. كان زوجى فى الغرفة، ورآهم يسعفوني ويحقنوني، وآخر شئ رأيته هو وجه الممرضة التى قالت لى "أنت بخير، إبقي معنا" . فى البداية شعرت بخيبة أمل. فكرت "لماذا أيقظتنى هذه المرأة" ، وفجأة وفى الحال شعرت وكأنه أعطي إلىّ واجب علىّ أن أؤديه، أو رسالة أود أن أكملها. ولكنى لا أستطيع أن أخبرك ماذا كانت تلك الرسالة. فى كل يوم وكل لحظة أبدأ بالبحث.. (أرفض أن ألاحظ العقبات التى أعطيت لى فى طول الحياة). كنت محبطة جدا فى البحث عنها، ولكنها أتت.. أتساءل كثيرا لماذا اجبرت على العودة. وبعد أن إستردت قوتي بدأت أتذكر بأنني كنت أعلى الأرض فى السحب البيضاء، وكانت الأرض تبدو كبقعة صغيرة فى وسط المشهد. رأيت مجموعتين من الغابات (ألاحظ قمة الأشجار بلون بني) ووادي أخضر يقطع ما بينهما. إستطعت الشعور بمجال متميز من الطاقة أعطاني إحساس جيد. كان لدىّ إحساس بإتصال حقيقي مع إمرأة وضعت ساعديها حول جسدي من دون أن تلمسني وقالت أن بإستطاعتها أن تحس بالحرارة التى تحيطني ومن على بعد قدم من جسمي. وعندما وقفت وجها لوجه أمامها، إستطعت تقريبا أن أتنفس روحها، كانت طريقة الإتصال بها رائعة بصورة يصعب وصفها.
بنائي المادى تغيّر أيضا. أنا أقوى الآن، أكثر تركيزا، وبي طاقة هائلة. الحياة أهم بكثير من أن نقضيها فى التفاهات والأحقاد وضيق الأفق.، وفى كل يوم يمر أشعر بقيمتها وما علىّ أداؤه. زوجى وجد صعوبة فى تفهم ذلك، وهددني بتركي لخمس مرات تقريبا.. ولكننى لا أستطيع أن أوقف نفسي فى البحث عن وظيفتي فى الحياة. ، وعلى كل حال فإن تجربتي فى الإقتراب من الموت هى أجمل حدث وقع لى فى حياتي على الإطلاق، لأنه فتح عينيّ جيدا، وفى كل يوم يمر، أجد قطعة أخري لأضعها لتكمل لى خرطة المتاهة، وفى كل يوم تكتمل اللوحة. فى بعض الأحيان أشعر وكأننى منقسمة بين هنا وهناك.
هل تناولت أى عقاقير أو مواد مهدئة أثرت على التجربة؟
أعرف أن الأطباء قاموا بحقني بعقاقير ما لا أعرف إسمها لإعادة ضغط الدم لقياسه الطبيعي. ولكن ما زلت أعرف ماذا أرى وأعلم بماذا أشعر.
نعم، فى الحقيقة مرت أيام قبل أن أتذكر حدوثها، ولكن عندما تذكرتها عرفت ذلك. إنا أشبه بأنني كنت اعلى الأرض أنظر الى أسفل. ولكن الأرض لم تكن ضخمة ، كانت صغيرة ومستديرة من حولى.
غير متأكدة. ربما لم أفهم سؤالك. كان الموقف الصحي الذى مررت به مهددا للحياة.
كلا، كلا على الإطلاق.
غير متأكدة. لقد حدث لى ذلك قبل 7 أسابيع. ويبدو أننى أتذكر أكثر وأكثر بمرور الوقت.
غير متأكدة. كل ما أستطيع أن أقوله هو أننى شعرت بنوع من الإجبار على العودة.
نعم، أستطيع أن أشعر بنوع من الطاقة تحيط بى. وإذا ما كان شخصا ما مبتهجا أستطيع أن أرى ذلك. أنا أستطيع أن أرى وأشعر بكل الطاقات الإيجابية ما عدا ليلة واحدة حيث شعرت بمصدر سلبي للطاقة.. لم يكن يحيط بي ولكنه قريب منى.
نعم، أعلم أن الله حق.
حسنا، زوجي الذى ظل معي 11 عاما قرر فجأة التخلى عني وقال أنه لا يستطيع أن يتحمل التغيرات التى حدثت لى. أعضاء عائلتي أيضا لاحظوا تلك التغيرات. الوظيفة؟ أنا أعمل فى مدرسة، أنا مستعدة للمشاركة فى المهن الإنسانية أكثر من ذى قبل. بعبارات أخري. أريد أن أعيش وأشارك بكل ما لدي من طاقات كامنة وهى أكثر بكثير من الطاقات المبذولة كأم وزوجة.
نعم، يا إلهي، نعم، نعم، نعم! لا أحزن على الأشياء التافهة فى الحياة. أركز على القيم الكبيرة. أصبحت ذا عقلية متفتحة، لا أحكم على الآخرين، وأصلي لله.
نعم، فقط للناس الذين أشعر بأنهم سيصدقوني. فسؤالى المفضل لكل شخص جديد أعرفه هو "ماذا تعني لك الروحانيات؟" ومن خلال إجاباتهم أستطيع أن أعرف هل أقص عليهم تجربتي تلك أم لا .
فى البداية.. إكتئاب "لماذا عدت الى هنا؟" .. تشوش.. قليل من عدم الإستقرار.. والآن، مليئة بالطاقة، أكثر تركيزا، وسعيدة حقيقة أن أكون على قيد الحياة.
أسوأ شئ، هو زوجي الذى ر يقني. جعلني أشعر وكأنني على وشك الجنون، حتى بدأت أسأل نفسي عن صحة ما رأيت. أفضل شئ.. حسنا، أعتقد أننى قابلت بعض المرشدين فى هذه الحياة وهذا ما جعلنى أؤمن بنفسي، وأن أعود الى قواعدي ودفعني لأواصل رسالتي.
ممممم... فقط أنها قلبت حياتي، وأنا أستمتع بالطاقة التى تحيط بي. أن أثق بنفسي، لا أهتم بماذا ينعتني الآخرين، لأنه، كلما ثابرت لآداء رسالتك لا يستطيع أى أذى أن يقف فى طريقك. هذا ما أشعر به على كل حال.
كلا.. أرى أنه قام بتغطية وافية للتجربة.