الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

الأحلام,تجربة الاقتراب من الموت والحقيقة.
جودي أ.لونغ

 ترجمة :قتيبة صالح

الخلاصة:

هذه مراجعة لأدب والبحوث المتعلقة بالأحلام, مقرونة بدراسة استعراضية لأصحاب تجربة الاقتراب من الموت الذين ُسأُلوا:" إذا ما كانت التجربة التي مرّوا بها تشبه الحلم بصورة ما ؟"

ستعطينا هذه الصفحات خلاصة عن الوعي والحالات البديلة للوعي من خلال ارتباطها بالذكريات والتذّكر وسرد التجارب,لأقارن بعد ذلك بين تجارب الاقتراب من الموت والأحلام وأبيّن الفروقات بينهما مع الخلفية الحقيقية.

 

مفتاح الكلمات:تجربة الاقتراب من الموت, الأحلام, الحقيقة, الوعي.

 

المقدمة:

ليس هنالك من إجماع على تعريف تجربة الاقتراب من الموت(NDE),ولكن الدراسة الهولندية الحديثة نسبيا و التي أجراها الدكتور (فان بم لوميلDr.Van Pim Lommel),تُعّرف تجربة الاقتراب من الموت على أنها:

" تقرير للذاكرة عن جميع الانطباعات التي حصلت أثناء حالة خاصة من الوعي, يتضمّن عدة عناصر معيّنة كالخروج من الجسد, مشاعر سارة وكذلك رؤية النفق والنور, الموتى من القارب أو استعراض للحياة السابقة."(فان لوميل, 2001).

وفقا لهذا المفهوم الحديث لتجربة الاقتراب من الموت, والذي يعني حالة من الإدراك المتضمن لهذه التجربة "حالة خاصة من الوعي".

 إن الأحلام هي الحالة الأكثر شيوعا وكبديل لحالة الوعي والتي يجرّبها كلاً من الأشخاص الذين حدثت لهم تجربة اقتراب من الموت وأولئك الذين لم يمّروا بمثل هذه التجربة.

لقد أخذ بعض أصحاب تجربة الاقتراب من الموت في التحري عن حقيقة تجاربهم وربما تساءلوا إن كانت تجاربهم تلك مجرد أحلام.

وغالبا ما  يصطدم أولئك الذين شاركوا تجربتهم  الآخرين بهولاء الذين يرفضون فكرة أن تجربة الاقتراب من الموت هي " مجرد حلم ",في حين يصف البعض الآخر منهم هذه التجربة على أنها أكثر من حقيقة يقظة.

إن مفهوم الحالات البديلة للوعي هو الأفضل من خلال معرفة عملية إنتاج المعلومات وكيف نستطيع استرجاع تلك الذكريات.

 

معرفة الذكريات واسترجاعها:

 

ترينا المعطيات الحديثة أن الإنسان يخزن المعلومات كنواة للذاكرة مرتبطة بالأحاسيس لتملأ بعد ذلك منطقة التصور في الدماغ( أورينستينOrnstein, 1991).

عندما نسترجع ذكرياتنا,نكون مبرمجين على" ملأ الفجوات ",وقد لاحظ فرويد Freud أيضا ,أن الذكريات يتم خزنها من خلال ربطها بالأحاسيس (p.89.).

إن الأحاسيس تُنظم لنا كيفية خزن وإدخال المعلومات إلى الدماغ, وتسهم الذكرى المسترجعة في عملية إعادة بناء استخدام أولوية الدماغ في النظام والاستقرار.

سيكون للذاكرة أمر معيّن للدماغ وتقوم بإعادة إخبارنا بصورة عامة, بطريقة يكون لها معنى ذاتي للفرد.

وكما يحدث في القرص الصلب لجهاز الحاسوب فإننا نستذكر كمية من المعلومات,من خلال إدخال دليل عاطفي إلى جزء معيّن من الدماغ لتقوم الذاكرة بربط معلومة أو عدة معلومات ويعمل الدماغ عند ذلك على ربط أكثر القصص المنطقية بالمعلومات المتفرقة,وهذا يعني أن المعلومات تتوحد في إطار موضوعي من الحقيقة.

تُفيد إحدى الدراسات المعاصرة و الخاصة بالوعي ,بأن الذكريات لا تُخزن في الدماغ(Berkovich, 2001   بيركوفيج  ).

يأتي ( بيركوفيج) في طليعة العلماء الذين يبحثون في النظرية القائلة بأن للمعلومات وحدة خزن معيّنة ولا يمكن للدماغ أن يحتجز كل المعلومات التي نحتاج إلى توظيفها في مجتمعنا.

وبالنتيجة يرى العلماء أن الدماغ أكثر من وحدة إدخال والذي يشبه إلى حد ما جهاز الراديو المُستقبل وأن مكان الخزن الحقيقي هو في مكان آخر,عندما نأخذ بنظر الاعتبار أننا لا نسترجع ذكرياتنا أثناء اليقظة بدقة تبلغ نسبتها 100% لأننا قمنا بملأ الفجوات.

 على أية حال ,يصف الناس في حالة الوعي البديل ,استعراضا لحياتهم بدقة أكثر من  100%فهم يستذكرون كل حادثة حصلت لهم على الأرض ,حتى أنهم يصفون لنا كيف أثّرّت أفعالهم على الآخرين.

لقد أخبرنا الكثير ممن مروا بهذه التجربة أن لهم القدرة على الإحساس بمشاعر الآخرين.

إن حصول مثل  هذا التفاوت في حالتي الوعي البديل ,يدفعنا إلى تأييد دراسات(بيركوفيج (Berkovich التي تقول بأن الذكريات لا تُخزن في الدماغ وإنما في جزء آخر منا يظل حياً بعيداً عن الجسد.

تُثبت الذكريات في أجزاء عديدة من المعلومات وفقا لنوع الإدخال والمشاعر التي تزامن الحدث,وبالرغم من أن عملية الإدخال تختلف في حالة اليقظة وفي حالة الوعي لتجربة الاقتراب من الموت, كما يتم استرجاع الذكريات بنفس الطريقة.

ففي الحياة اليقظة يكون لدينا إحساس بالمعلومات المدخلة من خلال أحاسيسنا الطبيعية, الأمر الذي يكوّن عندنا ميل إلى ربط ذكرياتنا مع مشاعر معيّنة وضمن نطاق يرتبط بتلك المشاعر.

إن ذكرياتنا اليقظة قائمة بشكل أساسي على صورة ثلاثية الأبعاد, تثبتها أحاسيسنا بآلية تذكّر ثلاثية الأبعاد.

من ناحية أخرى ,يكون الوعي أثناء تجربة الاقتراب من الموت ,حرّاً من الأحاسيس الطبيعية عند إدخال المعلومات ويفيض بمشاعر غزيرة وإدراكات حسيّة لا حد لها.

لقد أخبرنا الذين مرّوا بتجربة اقتراب من الموت عن ألوان مشرقة,رؤية بدرجة 360,وأفادوا عن قدرتهم على الإبصار دون الحاجة إلى عيونهم الطبيعية,وسمعوا أصواتا لا يمكن وصفها على الأرض وأحسوا بمشاعر رائعة,وكانت تلك الإدراكات الحسية منتظمة بطريقة كما يتوقع احدنا في عالم رباعي الأبعاد أو أعظم من ذلك(Long, Jody, 2002).

وكما لاحظنا في الصفحة الأولى فإن المشاعر هي واحدة من الأمور المشتركة القليلة بين الحالات البديلة للوعي ( Long, Jody, 2003 ).

ويبدو أن قّوة هذه المشاعر  يؤدي إلى السهولة والشفافية في استذكار التجربة,وكلما كانت المشاعر أقوى كانت عملية الاستذكار أوضح.

وكما في حالة تجربة الاقتراب من الموت فإن قوة المشاعر قد تخلق لحظة من الإثارة نراها في حالات الوعي اليقظ.

A "flashbulb moment" happens when the brain kicks into flight or fight mode. 

عند ذلك يتم طبع الحدث في الدماغ ويمكن استعادته في وقت آخر عندما لايكون الشخص قلقا حول بقاؤه على قيد الحياة.

وفي حالة  تجربة الاقتراب من الموت,فمن الواضح flashbulb لا يمكن للشخص خلقها حتى يعود إلى جسده,الأمر الذي يعزّز الحجة القائلة بأن الذكريات تخزن خارج الجسد ,لأن ----------- تلك ,لها نفس الطريقة في التذكر في حالة اليقظة وفي تجربة الاقتراب من الموت ويكون عندها طريقة التذكر ومكانه هو نفسه في الحالتين.

نحن نعرف أنه عندما يموت الإنسان فإن الذكريات لا تكون في الجسد ومع ذلك تبقى هذه الذكريات صافية وواضحة,ونحن نعرف أيضا أن أصحاب تجربة الاقتراب من الموت يتذكرون وبصورة تامة حياتهم الأرضية ,في الوقت الذي لا يستطيعون فيه الوصول إلى أدمغتهم الحيّة لغرض الحصول على تلك الذكريات ,أما الأشخاص الذين لا يستطيعون تذّكر تجربة الاقتراب من الموت بسهولة ,فربما لديهم حالة مقيّدة من اللاوعي أو  آلية حماية قوية.

وهذا ما سنناقشه في الدراسات التالية التي تتعلق بالحدود الكثيفة أو الشفافة المصنّفة في الدماغ.

 

تعريف الأحلام:

 

سيكون من المفيد استعراض عدة مفاهيم تتعلق بالأحلام, لغرض فهم حالات الاختلاف والتشابه بين الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت.

إذ يمكن تعريف الحلم على أنه:

" سلسلة من الصور, الأفكار, الخ.,تحصل أثناء مراحل معيّنة من النوم” (القاموس الأميركي التراثي, 1978).

إن الفهم الشائع هو أن الأحلام , للدماغ اللاواعي, dreams are the workings of the subconscious brain in processing our waking reality.

هنالك تعريف علمي آخر ينص على أنه حالة الكتروفيزيولوجية من اللاوعي في الوقت الذي يكون فيه الجسد على قيد الحياة Pagel, 2001) بيغال.)

ويمكن تعريف صورة الحلم على أنه أية وحدة لتجربة التوليد الذاتي للوعي في مجالات عديدة من الإدراك الحسي والمعرفة أو المشاعر) كان وهوبسن  (   Hobson&,Kahn 1993).)

تنبعث تلك الصور الحلمية من هذه المجالات الثلاث لتتكامل وترتبط فيما بينها لتتضمن الإطار السردي (سيناريو)كتذكرنا لأحداث الحلم الذي يتكامل في إطار موضوعي من الحقيقة.

لقد وصف كارل يونغ Carl Jung الأحلام على أنها جزء من اللاوعي الجماعي collective unconscious   (Grosso, 1984). 

 

السمة الطبيعية للأحلام:

 

يحلم أغلب الناس أثناء الليل ثلاثة أو أربعة مرات في كل ليلة, حيث يدخل الدماغ في مرحلة معيّنة تدعى مرحلة نوم حركة العين السريعة.

في تلك لحالة,يرسل الدماغ إشارات ليريح الجسم حيث يمنع حركة الجسم ويطفيء جميع عملياته الغير ضرورية في التحول الغذائي.

ويبقى الدماغ فعّالا في حالة الحلم كفعّاليته في حالة اليقظة, غير أن الفرق الأساسي هنا هو عدم وجود عملية إدخال للمعلومات مرتبطة بالمشاعر لغرض ترسيخ التجربة.

يُعرّف الدماغ العاقل من جهة أخرى على أنه دماغ ثديي, لا يكون فعالا أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة,ولكن The pons    والذي يُعرف على أنه الجزء الزاحف أو البدائي من أدمغتنا ,يعمل بصورة أفضل  لأن الدماغ الثديي  لا يمكن السيطرة عليه تماما.

The pons   والذي هو جزء من الدماغ الذي يقوم بخزن المشاعر الأساسية والمسئول عن الحدس, ولذلك وبسبب نقص عملية التثبيت المعلومات مع أحاسيسنا وبسبب الطبيعة البدائية لل ...... pons تكون أحلامنا غير مترابطة ورمزية وأكثر عاطفية من حالة اليقظة.

إن تذكر أحدنا للأحلام يكون بنفس العملية التي نتذكر بها حقيقة واقعية.

وفقا لرأي (ألان هوبسن Alan Hobson) و(روبرت مكارليMcCarley),الذي يعتبر الأحلام هو نتاح عملية حركة العين السريعة,والتي يتحكم فيها الأجزاء السفلية من الدماغ(أورينستنOrnstein, p.196).

يوصف الحلم بأنه محاولة الدماغ لخلق معنى للصور العشوائية التي تنبعث بسبب التفاعلات الكيمائية عندما يكون الجسم في حالة استرخاء.

وبما أن جميع الثدييات تمر بحالة حركة العين السريعة أثناء النوم, استنتج العلماء بأن عملية الحلم يجب أن تكوّن شكلا من أشكال التكيّف.

يُظهر الأشخاص الذين يتعلمون مهمات صعبة أثناء النهار زيادة في فترة مرحلة حركة العين السريعة من الليلة نفسها.

تحفّز مرحلة حركة العين السريعة الجهاز العصبي,ليمارس فيها عمل الاتصالات ويحافظ على حيوية الدماغ ويهيئه للحياة اليقظة(p.197).

ومثلما يستطيع أي شخص أن يقول لنا بأن هناك أشكال مختلفة نعرّف بها عملية الحلم, مثلما هنالك أشكال مختلفة يمكننا أن نعرّف بها تجربة الاقتراب من الموت, تجربة روحية أو حالة بديلة للوعي.

إن الخصائص المشتركة في تعريف الحالة البديلة للوعي ,تتضمن التجربة نفسها مقارنة بما نمرّ  به في حالة اليقظة في الواقع,ويكون التعبير عن الأحداث من خلال النصوص ,معنى يقبله الدماغ العاقل وينظم التجربة ويمكنه من التواصل مع الذات أو الآخرين.

 

أنواع الأحلام:

 

هنالك أنواع عديدة للحلم  An off-shoot  لأنواع الحلم تدعى بالحلم الواضح" ,ولقد تم خلق هذا المصطلح في دراسة ظهرت عام 1913 للعالم النفساني الهولندي فريدريك فان إيدنFrederik van Eeden ( http://www.spiritweb.org/).

إن الفرق الرئيسي بين الحلم العادي والحلم الواضح هو أن الحالم أو الحالمة لا يعرف أنه يحلم,في حين يعرف أنه يحلم في حالة الحلم الواضح(غيلسبي Gillespie, 1997).

ويجب ملاحظة أن الإجابات كانت تذهب إلى مؤسسة أبحاث الاقتراب من الموت(NDERF) حيث تمت الإجابة على السؤال بنعم عبر استفتاء عن طريق شبكة الانترنيت, لهذا السؤال " هل أن تجربة الاقتراب من الموت تشبه الحلم بصورة ما ؟"

وقد تم ربط حالة من التشابه بين الحلم الواضح وتجارب الاقتراب من الموت,وتشير هذه المقارنة إلى الشامانات (السحرة) أو ممارسو الطقوس الدينية من سكان أميركا الأصليين.

من المحتمل إن تكون الأحلام التي هي جزء من عملية نقل أو إنتاج للأحداث المعتادة, ناجمة عن الفعاليات الطبيعية للدماغ.

بينما تنبثق الأحلام الأخرى من الوعي, ولذلك تكون أثر شبها بتجربة الاقتراب من الموت.

لقد وصفت روندا سنوRonda Snow نوعين من الأحلام عند المقارنة بين الأحلام الواضحة وتلك التي تعتبر جزءا من اتصالات مابعد الموت(ADC):

" كان من الممكن تذكّر جميع الأحلام التي حلمت بها في اليوم التالي والتي تشترك جميعا في سمات معينة: لقد كانت بالألوان, درجات متنوعة من الوضوح, وأصبحت جزءا من ذاكرة واسعة وغالبا ما تكون متنوعة الأحاسيس.

إن الخصائص التي جعلت أحلام اتصالات ما بعد الموت مختلفة جدا وتحثنا على المضي في دراسة أعمق:لزيادة وضوحها وبصورة درامية...حيث تكون الأصوات والألوان أوضح نطقا وأصفى..وذات مضمون عاطفي.

لقد كانت الأحلام خالية من العواطف دائما, كمشاهدة فيلم سينمائي, أو إن المشاعر لا تستمر لأبعد من الحلم نفسه, في حين تتضمن هذه الأحلام تأثير المشاعر قوّية...حتى في الأيام التالية" (Edinger, 1984).

إن هذه المسألة النادرة تستمر مع مراقبة غروسو Grosso حيث تبيّن أن كلا من تجربة الحلم وتجربة الاقتراب من الموت تنبثق من نفس رحم الوعي وتتضمن نفس الآلية(1983, p.22).

ومن المحصلات المهمة في هذه الدراسة هو أن الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت,هي تلك الأحلام التي نادرا ما تعيد إنتاج أي جزء من التجربة (جودي لونغ وجيفري لونغ Long, Jody and Long, Jeffrey, 2002).

وربما كان هذا الدليل الأقوى الذي يشير إلى إن تجارب الاقتراب من الموت والأحلام تمثل حالات مختلفة من الوعي.

على أية حال ,فإن التشابه بين تجربة الاقتراب من الموت والحلم الواضح وكما وصفت في السطور السابقة قد يقدم لنا إجابات مهمة في دراستنا لطيف الوعي, فتكون المسألة على سبيل المثال, أن الذين مرّوا بتجربة اقتراب من الموت يعرفون أنهم يعيشون تجربة حقيقية,في حين يدرك أصحاب الأحلام الواضحة أنهم يحلمون.

ربما كانت هنالك صلة بين الوعي, الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت من خلال آلية الحلم الواضح وتجربة الخروج من الجسد.

فالحالة الخاصة للوعي أثناء مرحلة تجربة الخروج من الجسد وتجربة الاقتراب من الموت تتطلب بحثا أعمق قبل أن نفهمها.

 

السمات النفسية للحلم:

 

عند تحليله للأحلام أشار فرويد Freud  إلى عملية الاختزال التي يقوم بها الدماغ,فعندما يحلم شخص ما,ترتبط الأحلام وتنضم الذكريات وفقا للمشاعر أو وفقا لاهتمامات الحالم العاطفية.(هارمن.أي. Harmann, E., 1996), وهذا ما يتفق مع دراسات حديثة عن الوعي في حالة اليقظة, حيث تقوم الذاكرة بربط حدث معيّن مع مشاعر معيّنة لإدخاله إلى الدماغ.

إن الفرق الرئيسي في الأحلام هو أنه بدلا من حشو الفجوات بناء على أحداث معيّنة, سيقوم الشخص بإدخال دليل عاطفي معيّن, حيث يرتبط الناس والأحداث مع تلك العاطفة وتربط جميعا في a fluid story   

يبدون أن عملية الحلم تتضمن اتصالات متعددة تجعل الاتصالات مع أية مادة  موجودة في المخيّلة والذاكرة,تحكمها المشاعر المهيمنة للحالم,والتي تصبح تدريجيا أقل تركيزا وتتغير سماتها the trauma is resolved or integrated"" (هارمن,أي, Harmann, E., 1996).

يشبه هذا النوع من الوضوح العاطفي في عدة جوانب, استعراض الحياة الذي نراه في تجربة الاقتراب من الموت, حيث يكون للأحداث مشاعر مرتبطة بهاو للشخص إمكانية الخيار في تغيير نموذج سلوكه.

نجد في دراسة هارمن Harmann للناس بعد أن يمرّوا بصدمة حادة " إن المشاعر القوية للحالم هي التي تقود عملية الحلم وليختار أو يوضح نماذج ما في  شبكة الذاكرة مرتبطة بتلك الاهتمامات العاطفية."

يمكن للأحلام أن تكون نموذجا لعملية خلق الأفكار لأننا نكون متحررين من قيود العالم المادي, الأمر الذي يوصلنا إلى أنواع مختلفة من الاتصالات المتعددة بين الأفكار.

" لقد سأل  جاك هادمرد Jacques Hadamard   العالم آينشتاين ,عن طبيعة تفكيره وهو يعمل في الرياضيات.

فأجاب:

 " يبدو إن عملية توحيد الصور هي السمة الرئيسية في للتفكير المنتج _ من قبل أن ترتبط بأي أساس منطقي على شكل كلمات أو أي نوع من الإشارات التي يمكننا أن نتواصل بها مع الآخرين... وهذا ما يجب البحث عنه بصورة جدية في المرحلة الثانية فقط..فالعمل الترابطي كاف للبناء ويمكنه إعادة خلق الإرادة."

لقد قال آينشتاين أن الصور العائدة لأفكاره هي بصرية وان البعض منهاof [the]    muscular type."." (States, B, 2000)

 

الحدود الشفافة والكثيفة للشخصية:

 

طريقة أخرى نرى فيها كيف أن الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت وحياة اليقظة تتداخل بصورة ذاتية من خلال التفحص للحدود الشفافة والحدود الكثيفة التي ربما تكون عند الفرد.

إن فكرة الحدود الكثيفة والشفافة للشخصية ليست بفكرة جديدة. ووفقا لأبراهام ماسلو Abraham Maslow , تكون القابلية الفردية في تجربة حالات التسامي تعتمد على نوع الاستعداد البدائي الذي يسمح لها بالحدوث (كور.ب, Kohr, p. 171).

لقد لاحظ ماسلو إن أولئك الذين يملكون حدودا كثيفة والذي أطلق عليها مصطلح الشخصية الضيّقة "constricted personalities,"يميلون إلى الامتناع عن الوصول إلى قمة التجربة.

يصف هارمن هذه الحدود :

" إن بُعد الشخصية يتعلق بدرجة الانفصال أو يُصنّف على أنه (كثيف) بعكس المرن أو (الشفاف) في جميع الوظائف العقلية.

فالشخص الذي يتمتع بحدود كثيفة, يبقى محافظا على إدراكه ,تتميّز الأفكار والمشاعر عن بعضها البعض وتكون منفصلة ,ويحافظ على التنظيم الجيد للزمان والمكان,ويميل إلى التفكير بطريقة الأسود والأبيض ويحدد بوضوح مشاعر النفس,وهو في العادة صلب ,يحسن الدفاع عن نفسه,ويكون في بعض الأحيان شديد الصلابة.

ويكون الشخص الذي يتمتع بحدود شفافة جدا على النقيض يمكنه أن يمرّ بحالة مختلفة,تسمح للمشاعر والأفكار بالاندماج,وغالبا ما يعيش خيالات حية,ولا يمكن تمييزها عن الواقع دائما,وهو أقل دفاعا,يميل إلى التفكير بطريقة الظلال الرمادية وهو أقل صلابة في ما يتعلق بمشاعر النفس,ويصبح كثير الانغماس في العلاقات" (هارمن.أيHarmann, E., 1996).

في النتيجة يكون الشخص الأصلب أو الأشد متانة,شخصا أقل أحلاما,في حين يكون الشخص الشفاف والأكثر مرونة الأكثر أحلاما وكذلك أحلام اليقظة.ووفقا لريتشارد كورRichard Kohr,فإن أصحاب تجربة الاقتراب من الموت يُظهرون درجة أكبر من الانفتاح تجاه حالات الأحلام أكثر من أولئك الذين يكونون على مقربة من الموت وكذلك الذين لم يمرّوا بتجربة اقتراب من الموت(Kohr, 1983).

يصف لنا أصحاب تجربة الاقتراب من الموت ألوانا أكثر, أنواع وأعداد في طرق الشعور وحالات غير اعتيادية من الأحلام.

بالإضافة إلى أنهم قد أفادوا عن قابلية أعظم في تذّكر الأحلام, وهم يميلون إلى الاعتقاد بفائدة هذه الأحلام.كما أفادوا بتركيز أشد ومعاني وخاصية إيجابية في جلسات للتأمل, وثبات أفضل في الحفاظ على مواعيد جلسات التأمل, ميل أكبر للدخول حالات التأمل, وتأثير إيجابي أعظم للتأمل في الحياة اليومية.

وقد يدلل هذا على وجود نوع من الميل الفطري عند أصحاب تجربة الاقتراب من الموت,أن يكونوا من أصحاب الحدود الشفافة والأفكار المصنفة التي ذكرها هارمن أعلاه,أو من ربما تؤدي تجربة الاقتراب من الموت للأشخاص الذين مرّوا بها أقل موضوعية وأكثر مرونة في تفكيرهم.

قام ( بالمر Palmer) ببعض البحوث ذات العلاقة, عام 1979, في محاولة لفهم العلاقة بين الحلم والحالات الروحية والتجارب الخارقة.(كور, Kohr, p.170).

لقد  اكتشف (بالمر) أن السهولة في تذّكر الحلم والميل للأحلام الواضحة ,تُدلل على الدرجة التي يتمكن فيها الوعي من الحصول على ما يدّخره اللاوعي (p. 171).

فكانت محصلة البحث ,هي إن العلاقة بين الظاهرة النفسية والحالات الروحية تنبع من وجود اللاوعي في حالات اليقظة.

ويمضي( بالمر) في تعزيز أطروحته بقوله أن الدماغ المنطقي  له آلية الكبح والإخماد  للأنا العليا والتي تؤدي إلى منع الوصول إلى الحالات الروحية والظاهرة النفسية للعقل الواعي.

إن ذلك يتوافق مع ما نعرفه عن الوعي,ووفقا لأورينستين Ornstein فإن للدماغ دورا في تمكيننا على الاستجابة للمواقف الطارئة كجزء من آلية البقاء(1991).

ولذلك ,فإن الدماغ اللاواعي يتمسك بأكثر المعلومات التي نحصل عليها من حواسنا الطبيعية.

وإن الشيء الوحيد The only things that make it to the mammalian brain are those that are serious enough to require attention. 

الأمر الذي يحدد وبشكل فعّال مستوى البوابة التي تتم فيها غربلة أغلب الأفكار والمعلومات الحسية والتي يتجاهلها الدماغ الأعلى.

كما يتوافق هذا البحث مع دراسة هارمن Harmann عن الحدود,فالأشخاص الذين مرّوا بتجربة اقتراب من الموت ,والحالات الروحية والظاهرة النفسية ,هم أولئك الذين يمتلكون حدودا شفافة.

وبالتالي, فربما تمت غربلة التجارب أو تجاهلها, عند أولئك الذين يملكون حدودا كثيفة, ولم يتم إدراكها على أنها تجارب حقيقية.وعلى أية حال, فإن لذوي الحدود الشفافة القدرة على تجربة ورؤية أشياء لا يراها الآخرين.

لقد لاحظ الدكتور فان بم لوميلDr. van Lommel, أن للعمر دورا في أن يمر بتجربة الاقتراب من الموت, عندما يموت ثم يعود إلى الحياة.

إذ تتراوح النسبة بين البالغين من5-12%  بناء على الإحصاءات المستخدمة,في حين ووفقا للدكتور ميلفن مورسDr. Melvin Morse, فإن85%  من الأطفال الذين ماتوا ثم عادوا إلى الحياة, قد مرّوا بتجربة اقتراب من الموت.

إن الأنا العليا لدى الأطفال أقل تطورا منها عند الكبار,وعليه فستكون لديهم حدودا شفافة,ولذلك قد تلعب الأنا العليا أو الحدود الشفافة ,دورا في اللاوعي, فيما إذا كان بإمكان الشخص الولوج إلى معلومات تجربة الاقتراب من الموت أم لا .

وقد يعني ذلك أن كل شخص قد يمرّ بتجربة الاقتراب من الموت, ولكن لا يتذكرّها إلا أولئك الذين يتمتعون بحدود شفافة, نحن بحاجة إلى دراسة أعمق لغرض تأكيد مثل هذا الاستنتاج.

 

ترجمة التجربة:

 

هنالك فكرة ألمانية تعود لأومليت"Umwelt"   والتي تنص "على أن الحقائق النهائية في أصناف معيّنة من الكون ,تعود لصاحب الإدراك (حالات,ب, States, B, 2000),إذ ليس هناك من إدراك حسي نقي للحقيقة أو لوجهة نظر عليا.

وتنص أيضا على أن الأنواع, كما يراها الناس الذين يعيشون على الأرض, تتقبل ما ندركه نحن على الأرض كواقع نعيشه, فإذا عشنا في عالم ذو نسب مختلفة, فسنكون مجبرين على استخدام تلك النسب, كنموذج نقيس به حقائق العوالم المحتملة الأخرى."

وبالتالي, لا يمكن للشخص أن يحصل على تجربة مشاعر غير حقيقية أو تجربة غير حقيقية, وبناء على ذلك, لم يعد من المهم أن تحدث في الأحلام أو ضوء النهار لوضعها كتجربة.

ولذلك ستكون أية حقيقة لأي عالم نقي أو متسامي خارج التجربة  وغير مرتبطة بها بصورة كلية.

تخبرنا التجربة نفسها عن العالم الذي حدثت فيه", ومن السخرية أن السبيل الوحيد الذي يمكننا من معرفة الفرق بين الحلم والحقيقة اليقظة, هو من خلال مقارنة الذكريات بما نعرفه عن طريق حواسنا الطبيعية.

" إن كل ذلك عملية تنظيم يمكن أن تشكّل حقلا معرفيا, وإلا فعلينا أن نعترف بأن جميع الكائنات تعيش في حالة من الوهم, وفي جميع العصور, لأن جميع الكائنات بما فيها من علماء الفيزياء والرياضيات, يعيشون في عالم مقيّد بحقول معرفية ضيّقة.

يكون الدبّور منطقيا تماما عندما يتعامل مع مشكلته , وربما يكشف رأينا المتعالي وفقا لمنطقه, عن حقيقة لا يدركها الدبّور, ولكنها تدلل على حالة من الوهم يُفترض أن الدبّور قادرا أن يقولها لنفسه, " شيئا ما مضحك يجري هنا, ".

ليس الدبّور بأكثر قدرة ضمن هذا الاعتبار من الحالم,إذ يجب حل مشكلتها وفق طريقته الدّبورية,وهكذا سيظل يُعيد الكّرة مرة أخرى,طالما كانت ضرورية في الطريقة نفسها" States, B.,) 2000)

خلال تذكر الأحلام, يستطيع المرء إعادة بناءها بطريقة تضفي عليها معنى, لنفسه وللآخرين, ويمكن لإعادة البناء السردي أن يحدث في تجربة الاقتراب من الموت كما يمكن أن يكون من أحداث معيّنة خلال اليقظة.

" إن النص ,بالمعنى الحرفي هو نسيج يضم عناصر مأخوذة من رموز معيّنة لغرض التعبير عن شيء ما" (كيلرو , Kilroe, 2000).

وطالما كان نص الأحلام وتجارب الاقتراب من الموت خارج تجربتنا أثناء اليقظة, يعاني الناس من صعوبة في التعبير عن هذه الحالات البديلة.

من الصعب التأكد مما حدث في الحلم أو تجربة الاقتراب من الموت " "to our expectations . of an intelligible whole."(فرويد ,كما اقتبسه كيلور2000)

نحن نحلم أثناء الليل ونتعلم كيف نفسرها أثناء النهار,فعندما نأتي لتفسير الحلم ,نكتشف أن الجزئيات الغريبة والشاذة من أجزاء الحلم هي غير مهمة على الإطلاق من وجهة نظر فهمنا لها..وتكون العناصر الجوهرية في الحلم هي أفكار الحلم, التي يكون لها معنى, نظام وترابط... فعناصر الحلم, بغض النظر عن كونها مختصرة, غالبا ما تكون ثابتة وتنتظم في نظام جديد أكثر أو اقل استقلالية من التنظيم الأولي.

في النهاية, يجب أن نضيف انه عندما تتحول المادة الأصلية لأفكار الحلم إلى فعّالية للحلم فإنها ستكون عرضة لتأثير أقوى.

وهذا ما يُعرف بالتنقيح الثانوي, حيث يكون الهدف منه واضحا في التخلص من حالة عدم الترابط والغموض التي أنتجتها فعّالية الحلم واستبدالها بمعاني جديدة, إلا أن هذه المعاني الجديدة التي أتت عبر التنقيح الثانوي, لم تعد نفس المعنى لأفكار الحلم."(فرويد , 1950, pp. 118-119).

 

طريقة البحث :

 

مع عمل الأحلام, تجربة الاقتراب من الموت, الحالات البديلة, الحقيقة, والدراسات المتعلقة بالوعي, يمكن لأي أحد أن يبدأ بجمع النتائج المقدمة إلى (مؤسسة أبحاث الاقتراب من الموت) من خلال الاستفتاء عبر شبكة الانترنيت.

وقد تم منح الموافقة عبر الموقع الالكتروني والتعليمات التي تكشف عن الغرض من هذا الاستفتاء, واستخدام المعلومات المقدمة وضمان السرية التي طلبها المساهمون, والافتقار إلى التعويض للمشاركين في الاستفتاء.

يتضمّن هذا الاستفتاء, قسما لأصحاب تجارب الاقتراب من الموت ,لمشاركتهم في الاستماع إلى تجاربهم وبطرح أكثر من  50  سؤال,مع الأخذ بنظر الاعتبار الإحصائية الخاصة بالأمراض والوفيات و عناصر التجربة والنتائج التي أعقبتها.

ومن بين 650 شخص من الذين شملهم الاستفتاء,أجاب318 (48.9%)  منهم بما يتفق مع تعريف مؤسسة أبحاث تجربة الاقتراب من الموت للتجربة " تجربة واضحة تتزامن مع إدراك واعي بعيدا عن الجسد وتحدث في الوقت الذي يحصل فيه التهديد لموت وشيك."

وتم تحليل الإجابات السردية في سؤالين لهما علاقة بالاستفتاء:

 الأول " ماذا كان مستوى الوعي واليقظة أثناء التجربة ؟."

الثاني   " هل تشبه التجربة الحلم بحال من الأحوال ؟"

 

النتائج:

 

من بين 318 تجربة,أجاب 307 (96.5%) على السؤال الأول" ماذا كان مستوى الوعي واليقظة أثناء التجربة ؟."

لم يكن هذا السؤال جيدا جدا, لأن الكثير من الناس قالوا أن مستوى الوعي لديهم كان بدرجة صفر لأنهم كانوا موتى.

على أية حال ,لقد أجاب 226 (73.6%) منهم, بأنهم كانوا على درجة عالية من الوعي واليقظة, بل أكثر يقظة منهم في الحالات الطبيعية.

ولقد وصف لنا الكثير ممن أفادوا بتوضيحاتهم الفرق بين الجسد الغائب عن الوعي بصورة كلية وبين حالات الوعي العليا التي جربوها نتيجة لموتهم.

وأجاب  311 (97.7%)  ممّن مرّ بتجربة اقتراب من الموت "بنعم" أو" لا" أو " غير متأكد" ,على السؤال القائل " " هل تشبه التجربة الحلم بحال من الأحوال ؟"

و أعطانا    (62.5%)192شخص من بين هؤلاء الذين أجابوا بتوضيحات سردية .وبينما تم فهم السؤال على أنه ربما يحمل نوع من الانحياز للإجابات المثبتة,حيث كان القصد من ذلك , تشجيع أصحاب تجربة الاقتراب من الموت على أن يشاركوننا بأي علاقة محتملة بين تجربة الاقتراب من الموت والأحلام إلى ابعد مدى ممكن.

ومن بين 311 إجابة سردية لهذا السؤال ,صُنّفت 233 (74.9% إجابة على أنها " لا" ,و74 (23.8%) إجابة على أنها "نعم", و4 (1.3) إجابة على أنها "غير متأكد".

ولم يفدنا  115 (36.9%) شخص بأية توضيح:فقد أجاب 99 (31.8%) بكلمة "لا" و16 (5.1%) بكلمة "نعم".

وحصلنا على 192 إجابة من 311 إجابة تتضمن تعليقات إضافية تم تحليلها كإشارة إلى ما يعتبره أصحاب هذه التجارب فيما إذا كانت لا تُشبه الحلم وتشبهه.

فكانت الفئة الأعلى(21.9%) 68  من بين هؤلاء ممن يُعرّف ما يجعل هذه التجربة ما يشبه الحلم في منظور حقيقي.

لقد تحدّث أصحاب تجربة الاقتراب من الموت عن الحقيقة من المنظور الذي نعرفه على الأرض, كما تمت ملاحظته من خلال بوابة  الحواس الطبيعية.

في حين اختلفت الإجابات السردية الأخرى في نظرتها إلى تجربة الاقتراب من الموت كأحلام من منظور "التركيز وشدة الوضوح وكونها أشد قوة من الحلم." 23 (7.2%),,"فالحقيقة موجودة في الحلم"21(6.6%),ومن السهولة تذكرها 15(4.7%) .

 

تم تصنيف الملاحظات ضمن مفاهيم للمرة الثانية, فكان المفهوم الأكبر هو أن 97(50.5%) من أصحاب تجربة الاقتراب من الموت قد ناقشوا مسألة التمييز بين الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت وقربها من الحقيقة, مع تعليقات مثل," حقيقية جدا, الحقيقة موجودة فيها, كما لو كنت موجودا هناك, شعرت كما لو كنت يقظا."

كما ناقش 58 (30.2%), من أصحاب هذه التجربة, أفكارا تتضمن ذكريات أو تذكر تعليقات مثل," قوة التركيز, شدة الوضوح, أقوى من الحلم, يسهل تذكرها ,أتذكرها كما لو أنها حدثت للتو, الصفاء,مستوى المعرفة والفهم."

أما كون هذه التجربة أشبه بالحلم, فقد وصفها 49 (25.5%) من أصحاب التجربة في مصطلحات مثل ,"سريالية ,لا تشبه الحلم العادي,شاذة ,غريبة ,العوم, الطيران,تشبه الحلم ولكني أشعر بأنها تختلف,النفق والعدم والنور الأبيض ,كانت تشبه الحلم,بعض عناصر التجربة له شكل ثم يتغير,تبدأ التجربة بشيء غير حقيقي ثم تتغير,  NDE had aspects of vision quests or lucid dreaming."  وشفافية الأحلام."

في حين تضمنّت أفكارا أخرى أنواع من المقارنات بين الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت, فكانت كما يلي 1(العواطف 8(4.2%),, "الأحاسيس والمشاعر, أكثر شعور بالسلام, ليس هنالك من خوف ,".

 2(الإدراك الحسي 14 (7.3%) "متقارب, متتال, كمشاهدة مسرحية أو فيلم سينمائي, تشوش مفهوم, المكان والزمان, عدم القدرة على السيطرة على مسار الأحداث, ".

3( الشعور بالجسد 13 (6.8%)," عدم الشعور بالألم أو المرض, عدم إمكان تجاهل الشعور بالجسد, رؤية ألوان,"

4(ليس هناك من شكل مسبق, 4 (2.1%),  .. "too young,ineffable

 

المناقشة:

من أكثر الأمور إثارة لاهتمامي, كانت عند استماعي لأصحاب تجارب الاقتراب من الموت وهم يتحدثون عن تجاربهم, بعد أن شرعت بحضور جلسات المؤسسة الدولية للأبحاث في تجربة الاقتراب من الموت.

سرعان ما ألفيت نفسي أتساءل " ما هي الحقيقة ؟" فهذه الدراسة المتعلقة بالأحلام, تناقش الحالات البديلة في نطاق الوعي, الحقيقة, استرجاع الذاكرة, إعادة البناء السردي واستكمال التجربة ضمن الحقيقة الأرضية.

وطالما أوضح أصحاب تجارب الاقتراب من الموت ,بأن تجربتهم لم تكن تشبه الحلم على أية حال ,فنحن بحاجة إلى دراسة مكونات الحلم ولماذا تختلف عنه تجربة الاقتراب من الموت,فإذا كان أكثر من 73% ممن مرّ بهذه التجربة يقول بأنها لا تشبه الحلم ,فما الذي تشبهه هذه التجربة إذن ؟

جوهريا,لقد سار من مرّوا بتجربة الاقتراب من الموت بنفس الطريقة التي يعملها كل شخص وعندما يتذكرون التجربة التي حدثت في حالات الوعي البديلة,والسبب الذي نعرفه ,هو أنه عندما نكون في الحالات البديلة ,نبدأ في كيفية مقارنة تلك الذكريات مع الحقيقة الأرضية.

في البداية,يحدث رد فعل لدى جميع من مرّ بتجربة اقتراب من الموت تجاه التجربة,وربما استغرقوا عدة أيام أو سنين لغرض التعبير عن أية تجربة واضحة ,تكون خارج نطاق الوعي الحياتي,ويسعى الدماغ لخلق المعاني لأجل حصر التجربة ضمن نص تعبيري.

ويستمر الدماغ في أبعد من ذلك في العملية السردية في شكل حكاية ذاتية, ويكوّن معنى للشخص وإعادة سردها لتصبح ذات معنى للآخرين.

إن أصحاب تجربة الاقتراب من الموت أو من نعرف عنه على الأقل,يمتلك ما يكفي من القوة ليتمكن من عبور عتبة اللاوعي ويعمل في الجزء المنطقي من الدماغ.

إننا نعرف بعض الأحلام التي لا تملك الوضوح الكافي الذي يمكنّها من اجتياز عتبة اللاوعي والدخول في ذاكرة تستمر لفترة طويلة ليتم استرجاعها لاحقا.

في حين تكون بعض الأحلام شديدة قوية ويسهل تذكرّها,فالأحداث الأشد وضوحا هي التي يسهل تذكرها,ويعرّف أكثر الذين مرّوا بتجربة الاقتراب من الموت ,هذه التجربة , على أنها " لا تشبه الحلم",وهذا ما يتفق مع أولئك الذين جربّوا حالات التحول الروحي,الحالات الروحية,تجربة الخروج من الجسد أو أية تجربة ذاتية خارقة.

علاوة على ذلك ,فإن هذا يوّضح لنا أنه ربما يكون للأحلام الواضحة مصدرها من سيل الأفكار المتدفق في الوعي أو أن الذاكرة نشطة جدا بحيث تحتفظ بها في تيار الوعي,وعندما يحدث ذلك تتحد الذاكرة مع الذكريات اليقظة وتلعب دورا في كيفية إدراكنا لما هو حقيقي.

لقد وصف لنا من ممرّ بتجربة الاقتراب من الموت عدة مصطلحات ,كالحقيقة ,شدة التركيز,سهولة التذكر,الإدراكات الحسية,كما توجد أنواع معيّنة من الأحلام تحمل هذه السمات أيضا.

(http://www.oberf.org/, مؤسسة أبحاث الخروج من الجسد) وتحمل تجربة الاقتراب من الموت في الأغلب شعورا بالهدف ونظام واضح لأصحابها.

إن التسلسل المنطقي للأحداث لا تتم مقاطعته على العموم, كما يحدث عندما ينظر شخص ما وهو يحلم فيرّن جرس التنبيه في الساعة.

تُوصف الأحلام على أنها أكثر سيولة مع أنماط غير موجودة في عالمنا( كالعوم في الهواء),أحداث غير مترابطة وليس لها مقدمات,ونادرا ما يمكن معرفة الهدف الموجود في الحلم من دون أن ينعكس على المشاعر في الحلم.

لقد وصف أغلب أصحاب تجربة الاقتراب من الموت, مستوى إدراكهم الحسي على أنه كان بدرجة عالية من النباهة أو الصفاء أثناء التجربة, وليس هناك إلا أنواع معيّنة من الأحلام تضم هكذا مستوى عال من النباهة والصفاء.

وفيما يلي بعض التعليقات:

 

" تبدو أنها حقيقية , فلا تباعد أو عدم ترابط بين الأفكار" – Tsagali

" إنها لا تشبع أي شيء يمكن لمخيلتي أن تصنعه " – James

" يُشبه هذا العالم الحلم, في حين يبدو العالم الآخر حقيقي " -J.C.

" كان الأمر يشبه مغادرتي لجسدي كطاقة, وكنت أرى شكل جسدي المخلوق من الطاقة: لم يكن الأمر يشبه الدخول إلى السجن, بل كان يشبه الذهاب في رحلة عطلة آخر الأسبوع " – Frank

" لم يكن فيها ما يشبه الحلم ,بل كانت أكثر الأشياء الحقيقية التي عرفتها " – Christine

" لم أكن يقظة جسديا, ولكن كنت أكثر يقظة ووعيا مما كنت عليه من قبل أو بعد التجربة, كالنافذة التي تم تنظيفها ولم تكن تعرف أنها متسخة حتى رأيت الفرق " – Sheila

 

ولغرض توحيد ناجح للتجربة مع واقع كل شخص, بدأ الكثير من أصحاب تجربة الاقتراب من الموت many NDErs were found to exhibit more flexible thought processes than those with thick, تصنيف وجهات النظر عن العالم.

تشبه عملية التفكير هذه الحالات الروحية والحالات البديلة ,وسيكون من المهم معرفة إذا ما كانت الحدود الشفافة بين الوعي واللاوعي ,هي نتيجة لتجربة الاقتراب من الموت , أو أنها حالة موجودة قبل التجربة.

يعتقد بعض أصحاب تجربة الاقتراب من الموت, أن التجربة شبيهة بالحلم, لأنه لا توجد هناك كلمات تصف ما حدث, وعبر البعض منهم عن شكوكه في حقيقة التجربة واستنتج أنها تشبه الحلم.

في حين اعتبر أحد أصحاب هذه التجربة, أنها كانت حلما للتخلص من سخرية زوجته وأصدقائه.

ومن المهم القول ,إن اثنين من الأطفال اللذين كبرا بعد ذلك,أطلقا تسمية الحلم على تجربتهما ,إذ لا يملكان المفهوم الكافي لتسميتها باسم آخر, ولكن في مرحلة البلوغ وعندما اكتشفا تجربة الاقتراب من الموت,أصبحا يعرفانها بأنها شيء آخر لا يشبه الحلم.

إن تجربة الخروج من الجسد أحد مكونات تجربة الاقتراب من الموت, وبصورة نمطية يعتبر بعض أصحاب تجربة الاقتراب من الموت, أن الحالة التي تتم فيها حالات العوم والتحليق والحركة الحرة هي حالة شبيهة بالحلم.

و يبدو أن التعليقات التالية " نعم " ," متفاوت" و "غير متأكد",تركز على أكثر من عنصر تجربة الخروج من الجسد,حيث يُشبّه الإحساس بالعوم والحركة من دون جهد بما جرّبوه في الأحلام.

إن ما يُشبه الأحلام نجده في بعض التعليقات ,مثل " فقط ,عندما كنت أعوم في الهواء ,شعرت أني أفقد السيطرة على نفسي" أو " كانت مشاعر حلمية ,عموما,وحالة سريالية إلى حدّ ما ", أو " لقد بدت أنها شاذة وغريبة ".

للإدراك الحسي دورا في كيفية أن يصنف شخصا ما التجربة,فأولئك الذين رأوا أنفسهم في حركة بطيئة14 (7.3%), على المسرح أو في عرض سينمائي, أو جرّبوا استعراضا لحياتهم, يميلون إلى اعتبار تجربتهم شبيهة بالحلم.

على أية حال ,يميل أولئك الذين تم تصنيفهم وفقا للأحداث التي أعقبت التجربة,إلى القول بأن التجربة بدأت فيما يشبه الحلم لتتحول بعد ذلك إلى حالة أخرى لا تشبه الحلم.

مرة أخرى, يمكن أن يُعزز هذا النتيجة السابقة, بأن تجربة الخروج من الجسد كأحد مكونات تجربة الاقتراب من الموت هي ما يجعلهم يميلون إلى اعتبارها تشبه الحلم وما يلي ذلك من مقطع يضمّ العناصر التي لا تشبه الحلم.

يميل أصحاب تجربة الاقتراب من الموت ممن يربط التجربة بالجسد إلى عدم تسمية التجربة بالحلم, فقد التفت هؤلاء الأشخاص الذين يعلّقون التجربة بالجسد, افتقارها إلى الألم وتوقف القلب عن الخفقان, ولذا فهم متأكدين من أن التجربة قد حصلت.

على أية حال ,فإن 1.9% من الذين أجابوا على أسئلتنا, يعتبرون إن المشهد البصري في التجربة ,يُشبه الحلم, في طبيعة الألوان ودرجة السطوع ."

أما أولئك الذين يعزون عناصر التجربة إلى المشاعر 8 (4.2%),, يميلون إلى اعتبار التجربة أنها أكثر شبها بالحلم, فهؤلاء الأشخاص الذين أحسوا بمشاعر القوية للحب, السلام ..الخ, يعتبرون التجربة أكثر شبها بالحلم.

لقد بُحثت المسألة مع الأخذ بنظر الاعتبار ,التشابه في عملية تجربة الاقتراب من الموت والحالات الروحية والتجارب الذاتية الخارقة من خلال مفهومنا الأرضي للحقيقة.

بعد استعراض البيانات, لا يملك أحدنا إلا أن يتساءل إذا ما كنا قد قيّدنا أنفسنا من خلال تحديد هذه التجربة بمفهومنا الأرضي للحقيقة.

مع ملاحظة الحالات المذكورة أعلاه ورغم أن الناس منطقيين جدا في تعاملهم مع استكمال تجاربهم, وهم يشاهدون حقيقة من منظور أسمى والذي قد يكشف لنا عن حقيقة غفل عنها أكثر الناس.

وبالمقارنة مع الدبّور,,فإن أولئك الذين يعالجون مشاكلهم بطريقة مختلفة تجعلهم لا يقعون في الوهم وإن بعض الناس قادرين على النظر فقط ,في الحالات البديلة للوعي على أنه حقيقة واقعية وهم يعملون على تقوية واقعهم طالما كانت المسألة ضرورية وبالطريقة نفسها.

في حين يدرك الآخرين من الذين يتمتعون بحدود شفافة, هذه التجربة من منظور واقع مختلف, و لا يهتمون بصحة الطريقة التي أنتجت التجربة, "طالما كانت التجربة تعكس العالم الذي حدثت فيه" (States, B., 2000).

من خلال استعراض وجه الشبه والاختلاف بين الأحلام وتجربة الاقتراب من الموت, وكيف نتعامل مع الواقع, فإن الذكريات واسترجاع تلك الذكريات تتم بنفس الآلية.

ويتضح لنا أن هنالك الكثير بين التشابه بين تجربة الاقتراب من الموت وبين الأحلام, عندما تكون الأحلام على درجة من الوضوح يسهل تذّكرها.

وتدلل البيانات على أن تجربة الاقتراب من الموت والأحلام من الحالات البديلة للوعي ويتضح لنا من تجربة الاقتراب من الموت, أن الوعي يستمر من دون الجسد وكذلك الذكريات التي خُلقت أثناء الحياة.

هنالك أنواع معيّنة من الحدود بين الدماغ الواعي واللاواعي,فيميل الذين يتمتعون بحدود كثيفة إلى خزن وتصنيف ذكرياتهم في مناطق معيّنة من الدماغ ويكون التذكر عند هؤلاء حادا و شديد الصلابة,والحقيقة لها أساس ثابت بما يمكننا إدراكه على الأرض .

ويعرّف الأشخاص الذين يتمتعون بحدود شفافة ,الحقيقة بصورة مختلفة,لأنهم يمتلكون القدرة على الولوج إلى مناطق مختلفة من اللاوعي أثناء حالات اليقظة.

ويُصنّف أصحاب تجربة الاقتراب من الموت والأشخاص الذين يحلمون بكثرة, ضمن فئة الحدود الشفافة, إن الحقيقة مزيج من عدّة حالات للوعي.

إن الترابط بين الأفكار يحصل في العقل,  عندما يحدد نوع الحدود الموجودة بين الدماغ الواعي  واللاوعي إذا ما كانت كثيفة أو شفافة.

ففي عقلي, اعتقد أن التردد يمكن أن يشبه السؤال عن من الذي أتى أولا, الدجاجة أم البيضة؟

إذا اعتبرنا أن الدماغ جهاز استقبال, على سبيل المثال, عندها يصبح من الممكن أن يدعو تيار الوعي نفسه الدماغ ليستقبل أسلوبا معيّن؟

إن هذه النتائج هي عملية تحليل من الأعلى إلى الأسفل, أو أنها وراثية, عندما يقوم الدماغ ببناء نفسه وفقا لكمية الوعي التي يمكنه أن يستقبلها عبر الآخرين ؟ وهذا ما سيجعلها عملية تحليل من الأسفل إلى الأعلى, أو إنها ربما تكون نوعين من القواعد المعيّنة لاتصالات ذات طريقين بين الدماغ والوعي ؟

إن البحث المثمر قد يكون عندما نستذكر أنواع مختلفة من تجربة الوعي البديل,تحدث في أجزاء متشابهة أو مختلفة من الدماغ, الأمر الذي يطرح التساؤل التالي,إذا ما كان الدماغ وحدة خزن واستقبال, ومن خلال عزل ذلك الجزء من الدماغ والمدخل إلى المعلومات المخزونة في الوعي ,فلربما نكون قادرين بطريقة ما ,على الدخول إلى الوعي من دون استخدام الدماغ كجهاز استقبال.

إن التطبيقات يمكن أن تكون مفيدة لهؤلاء الذين يعانون من مرض الزهايمر والذين يعانون من جروح في الدماغ وكذلك حالات الغيبوبة.

تنص الدراسة التي قام بها (بالمر Palmer ),أنه من الممكن أن يتم تدريب  أغلب الناس أو تُعاد برمجتهم,للقيام  بعملية استرخاء لحدودهم ,لتصبح عندها بوابة اللاوعي أوطأ فتسمح للإشارات بالتدفق للدماغ الواعي.

إن دراسة معمّقة في هذا الاتجاه, قد تُعزز الإدراك في كيفية تفاعل الجسد مع الوعي وربما تمكننا من استخدام مفاهيم الأبعاد الأربعة, لتكون الحياة أفضل للإنسانية.

فالولوج إلى عالم, وصفه أغلب أصحاب تجربة الاقتراب من الموت بالحب الكامل والسلام, المعرفة والارتباط بالكائن الأسمى, يستحق جهود البحث.

 

REFERENCES

The American Heritage Dictionary of the English Language (1978) Davies, Peter Ed., Dell Publishing, New York, p.217.

Berkovich, S (2001)  http://www.nderf.org/Berkovich.htm ; http://arxiv.org/abs/physics/0111093 ; http://www.seas.gwu.edu/~berkov/Theory.htm : http://www.seas.gwu.edu/~berkov/Experiment.htm

Edinger, E. (1984) The Creation of Consciousness, Jung’s Myth for Modern Man, Inner City Books, Toronto, Canada.

Freud, S. (1950) Totem and Taboo, W.W. Norton & Company, New York, NY (1950).

Gillespie, G. (1997) Hypnopompic Imagery and Visual Dream Experience, Dreaming, 7(3). quoting (Gackenbach & Bosveld, 1989; LaBerge, 1985).

Grosso, M. (1983) Jung, Parapsychology, and the Near-Death Experience: Toward a Transpersonal Paradigm, by Michael Grosso, The Journal for Near-Death Studies, 3(1) pp19-22

Harmann, E. (1996) Outline for A Theory on the Nature and Functions of Dreaming, Dreaming, 6(2).

Kahn, D. and Hobson, A., (1993) Self-Organization Theory of Dreaming, Dreaming, 3(3).

Kilroe, K. (2000) The Dream as Text, The Dream as Narrative, Dreaming, 10(3).

Kohr, R. (1983) Near-Death Experiences In, Altered States, and Psi Sensitivity, Anabiosis, The Journal for Near-Death Studies, 3(2) pp169-172

Long, Jody (2003) Emotions and the Near-Death Experience, http://www.nderf.org/emotions.htm

Long, Jody (2002)The Fourth Dimension and NDEs, http://www.nderf.org/fourthdimensionanalysis.htm

Long, Jody, and Long, Jeffrey (2003) Near Death Experience Research Foundation (http://www.nderf.org/).

Long, Jody, and Long, Jeffrey (2003) Out of Body Experience Research Foundation (http://www.oberf.org/).

Long, Jody, and Long, Jeffrey (2002) Comparing NDE and Dreams, http://www.nderf.org/dreams_nde_research.htm

Ornstein, R. (1991) The Evolution of Consciousness, The Origins of the Way We Think, Simon & Schuster, New York NY.

Pagel, J., Blagrove, M., et al, (2001) Definitions of Dream: A Paradigm for Comparing Field Descriptive Specific Studies of Dream   The Journal of the Association for the Study of Dreams,11(4)
http://www.asdreams.org/journal/issues/Definitions%20of%20Dream:#Definitions%20of%20Dream:

http://www.spiritweb.org/Spirit/obe-faq.html, citing Van Eeden, F. "A study of dreams" (Proceedings of the Society for Psychical Research, 1913, 26, pp. 421-461)

States, B. (2000) Dream Bizarreness and Inner Thought, Dreaming, 10(4)

van Lommel, P. et al. (2001) Near Death Experience In Survivors of Cardiac Arrest: A Prospective Study in the Netherlands, The Lancet, 358, 2039-2042.