Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة جورج في الإقتراب من الموت

كلارنس رجل مات لفترة طويلة وإستيقظ أثناء مراسيم جنازته، هو الآن فى الثامنة والأربعين وأخبرنا بقصته التى حدثت قبل خمسة عشر عاما. كان كلارنس يقود شاحنة ضخمة برفقة زوجته وأحد الركاب، عندما إصطدمت به شاحنة أخري وتوفيت زوجته فى الحادث.   

كنت أقود الشاحنة على الطريق. قالوا أن سائق الشاحنة الأخري كان مخمورا ووجهت له تهمة القتل . أحسست وكأن ريحا قوية جذبتني، وفجأة رأيت نفسي أقف خارج الشاحنة وأتجول حولها، كنت أنظر إليها. ثم رأيت نفسي ملقيا على الأرض ومصابا بجروح بالغة. عند تجولى كنت أري من خلال أرجلى، أعني أنى كنت أستطيع أن أري الأرض من تحت قدميّ !. لم أشعر بأى شئ، حاولت أن ألمس ماي، زوجتي، وبدا وكأن يدي كانت تمر خلال جسدها. لم أعلم ماذا يجري هنا؟ فكرت ربما أنا فى تنويم مغنطيسي أو شئ ما.

وبعد فترة قصيرة أتي أناس، كنت أمشي حولهم وسمعت أحدهم يقول "هنا يرقد سائق هذه الشاحنة" جلت ببصري ورأيت نفسي على الأرض. حاولت مرارا أن أقول لهم " هذا ليس أنا، أنا هنا!"، ولكن لم يسمعني أحد. أى شئ ألمسه تتخلله يدي. شيئا غريبا. يدي تذهب خلال يدك. حاولت أن أهزهم "يعني الشرطة التى جاءت الى الحادث" ولكن لم يكن أحد يشعر بي.

جسد ماي كان ملقيا على الأرض أيضا ولكن روحها، كما تتوقعون كانت تتحدث إلىّ. كانت تبدو كنفسها. كانت تقول لى أنها لم تكن غلطتي. قلت لها " حسنا، سنذهب من هنا، سأعتني بك".. بدأنا المشي على الطريق، ثم رأيت عربة الإسعاف، وعندما مرت بنا رأيت نفسي وزوجتي داخل السيارة، لم أفهم، لماذا نحن داخل السيارة بينما نمشي الآن على الطريق. إنه أشبه بالنظر الى أشباح.

إستطعت أن أري كل الطريق خلال ماي. ظلت تقول لى أننا سنكون بخير، وأن شخص ما سيساعدنا. أخبرتها "حسنا، لن أتركك. وقلت لها سأستلقي هنا. أجابتني أنها ستكون بخير معي وإستلقت بجانبي . واللحظة التالية أذكر أنني أفقت أثناء مراسم جنازتي بألاباما.

كل ما أعرفه أنني كنت أشعر بالبرد وأري الناس من حولى. لم أدر لما أنا هنا بغير ملابس. صحت بأعلى صوتي بأنني أشعر بالبرد، وإجتمع الناس بسرعة من حولى وسمعتهم يقولون "إنه ليس ميتا، إنه يتكلم!" .. غطوا جسدي وحملوني بطائرة هليكوبتر وطاروا بي الى مستشفي ميرسي ببيرمنجهام. وأخبر الأطباء والدتي بأنني لن أظل عل قيد الحياة إذا لم تجر لى عملية جراحية عاجلة فى دماغي حيث به تجلط كبير. تذكرت زوجتي ماي وناديت إسمها ثم ذهبت فى إغماءة ثانية.

ظل كلارنس فى إغماءته لمدة ستة أشهر ما عدا فترة قصيرة من الإفاقة وقال " عندما إستيقظت، لم أستطع أن أتذكر إسمي أو أى شئ آخر لبعض الوقت، بل لم أتعرف على أمي. ولكن ماذا يتذكر كلارنس أثناء غيبوبته، أجاب :

تحدثت أثناء غيبوبتي الى جدتي وعمتي، جدتي ماتت عام 1963 وماتت عمتي بعدها. قالتا لى بأنهما كانتا حاضرتين أثناء الحادث. وأضافتا بأنه لم يكن بإمكاني أن أفعل شيئا، فلا تلقي اللوم على نفسك. وأن ماى ستكون على ما يرام وستعتنيان بها. رأيتهن كلهن الآن مع بعضهن البعض. كن يرتدين ثيابا بيضاء. سألت ماي "لما غيرت ثيابك؟" أجابتني "سنذهب الى السماء" ..بدون وكأنهن يمشين دون أن تلمس أقدامهن الأرض. رأيت بعد ذلك عددا من النجوم والغيوم. مشوا أعلى الى السماء. لم اكن أرغب فى ذهابهن.