Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة يولاندا فى الإقتراب من الموت

مررت بالجحيم، فى البداية كنت فى مكان مظلم وبارد. شعرت بالكائنات تدور من حولى، ولكني لم أراهم. وفى نهاية ذلك المكان المظلم كان هناك نورا، نورا باردا، كانت تلك الموجودات غير المرئية تدفعني الى النور. وكلما إقتربت من النور كلما شعرت بالرعب، وفى النهاية إقتربت كفاية لأري ماذا هناك، ورغم أنه يبدو غريبا إلا أنني شعرت وكأنها بوابات تقود الى جهنم بملايين العيون الشيطانية التى تنظر إليّ من خلالها. كانت باردة جدا وكنت فى غاية الذعر!، علمت بأنها جهنم ولم أكن أرغب فى الذهاب إليها. ثم، بطريقة ما، بدأت أعود راجعة فى طريق آخر.

ذهبت خلال ذلك العدم المخيف، إنه أشبه بألا يكون هناك شيئا على الإطلاق، وكأنه عالم خارجي. كنت أطفو، ولكن لم أكن متحكمة بنفسي ولا بتحركي، كنت مقهورة ، متورطة، خائفة حتى الموت. ثم أتي ذلك الصوت من أسفل منى ومن داخلي ينادي "ربي،يا إلهي!" ، ثم رأيت مراجعة لحياتي ولكن كان التركيز أكثر على نهايتها، فالسنوات الأخيرة بدت واضحة للغاية، رأيت أى شئ قمت بعمله حتى ذلك اليوم، رأيت أنها دون جدوي، فراغ، ضياع، وهذا هو سبب إتياني الى هذا المكان. شعرت أني ضعيفة للغاية، بلا أمل، بلا هدف ولا نفع.

هذا غريب، ولكنى عندما صرخت طالبة يا ربي، نوع من النور، كنور روحاني ضرب رأسي وتخللني، ثم تفجر شئ خلالي. وعندما حدث هذا شعرت بدغدغة فى دماغي، فى عقلي، برجفة فى كل جسدي وكل خلية بها تطرقها الطاقة وتعود للحياة. كانت مخيفة ولكنها رائعة. وكان النور، كما نقرأ عنه، يحمل كل المعرفة، الحياة، الجمال، كل المحبة. كان النور يقول لى "كلا، أنت لست ذلك الشخص، هذا هو أنت، أنا أحبك، بدون شروط".. شعرت أن الكلام يأتي من الذات العليا. كانت هناك رسالات صوتية وأخري دخلت عقلي كالمعرفة الخاصة أخبرت "أنتي جعلت الأشياء معقدة للغاية، لا شئ بالأرض له جدوي غير تعلم المحبة وتقبل المحبة" هذا كل ما هنالك. الرب هو كل شئ، الطاقة هى كل شئ.

وبعد هذا كان كل العالم مختلفا. كل شئ كان حيا  وممتلئا بتلك الطاقة الجميلة. أنا الآن بالفعل أري الجمال فى الناس، ولكنى أرى أيضا أن بعض الناس عمي عن أنفسهم ولذا لا يعرفون أن أن يخرجوا منها المحبة. نشأت فى بلد آخر حيث يشغل به الدين حيزا كبيرا، ولكن هناك الكثير من القتل أيضا. ولذا نشأت ملحدة، لا أعتني بوجود الرب كثيرا، ولكني كنت أهتم بديانتي المسيحية. الرب الذى قابلته فى تجربتي كان مختلفا تماما عما تعلمناه.   

هناك وحدة وجود وكل شئ صغير له هدف ومعني وتعريف. يجب ان نهتم بدواخلنا الروحانية.

أدركت بعد عودتي من التجربة تلك أنني كنت خاطئة فى حياتي، كنت أعتقد أنه إما أن أكون فى الظل سلبية، أو أكون قديسة، ولكن هناك مكان خاص بينهما، ألا وهو الإنسان. هذا الجزء كنت أنكره تماما. أدركت أن الإنسان جميل. أن أكون إنسانا، ليس علىّ أن أكون حيوانا، أو إلها، ولكن أن أكون فى المكان بينهما هو الجمال بعينه.