Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة روشيل فى الإقتراب من الموت

 حاولت الإنتحار مرتين، المرة الأولى تناولت فيها عقاقير بكمية كبيرة ومكثت فى المستشفي لمدة شهر. ولم تحدث لى تجربة . ثم حاولت الإنتحار ثانية، فى هذه المرة أدرت مفتاح الغاز، كنت فى حالة إكتئاب ولم أتوقف عن البكاء. لم أستطع النوم إطلاقا لأهرب من إكتئابي. فى ذلك الوقت لم أكن مؤمنة، لم أؤمن بأن هناك شيئا بعد الموت. كنت ملحدة. لم أؤمن بأن هناك شيطانا أو جنة أو نار. ولكنى فكرت بأن الطريق الوحيد للخلاص من هذا الألم هو إنهاءه. أغلقت النوافذ والباب، أدرت مفتاح الغاز وإستلقيت على الفراش وحاولت أن أنام.

ثم وفجأة كنت فى ذلك المكان المظلم ، ظلام، ظلام كامل. لا نور، فقط سواد مطلق. علمت بأني ميتة، ولكنى حملت الألم معي، كل الألم الذى كنت أعاني منه حملته معي. ثم فكرت "أوه، يا إلهي يبدو أنني سأكون هنا للأبد!". ثم شئ ما لمسني فى كتفيّ، إلتفت فرأيت غوريلا كبيرة. فى تلك اللحظة قلت لنفسي هذا هو الشيطان، علمت بأني مت وبأنني فى جهنم وسأظل أتألم وأعاني كل ذلك للأبد، ذهبت ومعي كل ذلك الألم فى قلبي الذى حاولت الهرب منه، وكل  الأسي . صرخت بكل قوتي وبكل روحي، صرخت طالبة الرب، صرخت وصرخت وظللت أصرخ. وفى النهاية جذبني شئ ما لأعلي.. بوووم، إستيقظت!، بعد مضي ثلاث أو أربع ساعات، كان الغاز يملأ المنزل، ولكني لم أكن أشعر بأي ضيق أو غثيان. كأن الله تعالى قال لى "أنظري، كفاك تلك الحماقات، هناك شئ بعد هذه الحياة"، وأراني إياه ثم سحبني بعيدا عنه.

أقول هنا الى من يعانون من الإكتئاب ، أقول لهم إذا ما ظننتم بأنكم تستطيعون الهروب بالموت، أقول لهم كلا أخطأتم، إذا ما متم ستظلون تعانوا من هذا الألم، لأنكم فى الحقيقة لا تموتون، لا يمكنكم الهروب، ولذا لا تحاولوا أن تقتلوا أنفسكم، يمكنكم أن تجدوا علاجا وحلا لكل شئ.