Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة كارا فى الإقتراب من الموت

 

تم قتل كارا بوحشية أثناء عملية إجرامية لسرقة منزلها، وإستطاعت الشرطة مع إطفائيي الحرائق إعادتها الى الحياة. وعلى الرغم من هذا الهجوم البشع، قامت تلك السيدة بالعفو عمن إعتدي عليها! وتخبرنا قصتها العجيبة هنا :

حدثت لى هذه الواقعة عام 1993 بفلوريدا، كنت فى السادسة والثلاثين من عمري، وأعمل ممرضة بكالفورنيا، وأعمل هنا مساعدة تمريض حيث لم أحصل بعد على رخصة للعمل بفلوريدا. كنت أسكن فى منزل بعيد عن الطريق الرئيسي. وأقوم يوميا بإطعام كل القطط بالمنطقة. وفى إحدي الليالي خرجت متأخرة لإطعام القطط. وعندما عدت الى المنزل دخلت الى المطبخ ووجدت رجلا يقف أمام الفرن. تعرفت عليه فهو يعيش بالمنطقة المجاورة وسمعته سيئة للغاية. وقلت فى نفسي لقد جاء الى هنا ليغتصبني ويقتلني . كان يحمل مسدسا وسكينا وبطارية، إذا فالأمر مدّبر!، كانت سكينة المطبخ بالدرج، حملتها بسرعة وهاجمته، تعاركنا فى المطبخ وحجرة المعيشة. ولا أذكر ماذا حدث بعد ذلك، ولكنى رأيت صور الجريمة وتوقفت ذاكرتي عند الصورة التى تظهر فيها أكبر كمية دماء.

ولكني أقص هنا ما سجلته تحقيقات الشرطة، فقد قام بضربي بقاعدة مسدسه على وجهي حتى تهشمت العظام، أنفي ومحجريّ عينيّ ورأسي وفكي وأسناني، وضربني على كتفيّ. لقد ضربني سبع مرات على وجهي ونجح فى قلع عيني اليمني، ثم قام بخنقي وكانت بصمات أصابعه على رقبتي وبعدها طعنني بالسكين على بطني مما أحدث ثقبا ونزيفا، وكل المؤشرات تقول أن الموت كان مؤكدا فى مثل حالتى.

وسمع جار لى صرخاتي ونادي الشرطة، كان اللص أصما، وأراد أن يهرب بينما كانت الشرطة على الباب. وما أثار الشرطة هو رؤية أسناني ملقية من حولي وعيني اليمني معلقة ومتدلية بوجهي. على كل تمت إعادتي الى الحياة .   

أثناء موتي، ذهبت بسرعة مارة بذلك النفق، ومن ثم فى ذلك المكان بالغ الروعة والجمال، كان المكان حيا بمعنى الحياة، والألوان فى غاية الجاذبية ! واووو! كانت أوراق الأشجار خضراء للغاية وأزهار وردية اللون، غير طبيعية، كان المنظر ثلاثي الأبعاد .

وأتي رجل، رجل عادي، يرتدي ثيابا بلون أبيض وأسود. فى حجم عادي وله ذقن وشارب وشعر داكن اللون. كان مرحبا بي بشدة ويتصل معي عن طريق الأفكار. ربما كان هنا لإرشادي. وقال لى "نحن سعداء لأنك هنا، لدينا لك الكثير من العمل لتقومي به". ثم ذهبنا، ربما طفونا، لأن الأشياء هناك كانت ذات مادة غمامية، ليس هناك شئ صلب لنمشي عليه، وذهبنا الى غرفة ليست بها جدران، بمواد غمامية أيضا، وبالغرفة رأيت سنترال إتصالات قديم جدا جدا وبه خطوط لا تحصي. كان كبيرا وضخما. إستطعت أن أسمع صوت إمرأة يأتي من الأسفل وتصلي لأجل شفاء إبنتها من الحمي. كانت هناك ثلاث سيدات يجبن على الخطوط. كن بشعر طويل بلون عسلي، ولا أجنحة لهن. لا يمكنك أن تري أكثر عنهم، لأنهن كن يجلسن. لم يتحدثن، إنها أشبه بإتصالات حيث يقمن بتوصيل الخط مع كائن ما أو ملاك، أو مع شئ ما، ويتم إيصالها بمكان ما على يمينهن للعمل لأجل تلك الصلاة. إنه سنترال الصلوات!.

قال لى مرشدي " نحن بحاجة إليك هنا"، أخبرته لا أعرف لأن أسرتي فى حاجة إلىّ أيضا. وبعد برهة قال لى "حسنا، يمكنك أن تعودي، ولكن عليك أن تتكلمي" .. حسنا، أنا لم أكف عن قص تلك الحادثة لكل من أري منذ شفائي وحتى الآن.   

ماذا إستفادت كارا من تجربتها، وما هي التغييرات التى حدثت لها بسببها؟ تجيبنا قائلة :

تعلمت أن هناك الكثير الكثير الذى لم نعرفه بعد. إذا ما كانت هناك حاجة لى هنا إذا يمكن لشخص أن يسد خانتي هناك. كل تلك الأشياء عن الخطيئة والغفران وأن المسيح عليه السلام مات لأجل خطايانا كلام عار من الصحة. أنتم يا شباب لا تعلمون شيئا عن الحقيقة. منذ تلك الحادثة لا أحكم على الناس وكل البشر سواء بالنسبة إلىّ.

  عن الرجل الذى إعتدي علىّ، حسنا لقد غفرت له منذ مدة طويلة وقبل أن تدينه محكمة الولاية. كانت لديه سوابق إجرامية، وتم إخراجه من السجن مبكرا جدا بسبب الإزدحام.لقد قام بإغتصاب إمرأة أخري بوحشية وإختطفها. أنا لا أحبه، ولكنه لعب دورا فى حياتي . الناس يلعبون أدوارا فى حياتنا. ماذا يمكننا أن نقول؟ إنه نتاج مجتمعنا. هو مجرم منذ أن بلغ السابعة عشرة، وليس هناك شئ آخر يستطيع فعله. ولذا فعل ما فعل، لقد تقاطعت طرقنا.

تجربة الإقتراب من الموت التى مررت بها كانت نعمة من الله تعالى، وبالرغم من كل ذلك الألم الذى عانيته، وأن أعيش مشوهة، أفقد أسناني، وكل شئ آخر، إذا ما كان يمكنني العودة الى الوراء وأن أعلم أنه كان سيهشمني، ويخنقني، وأن تحدث لى تلك التجربة، هل سأختارها مرة أخري؟ أقول نعم، بكل قلبي، هى هبة حقيقية من الله سبحانه وتعالى.