Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة كانديس لي فى الإقتراب من الموت

كانديس لي، سيدة روحانية جدا، هاجمها أحد اللصوص وخنقها بشدة. كانت فى الحادية والعشرين من عمرها آنذاك. وقد سامحت من كاد أن يكون قاتلها.   

وصف التجربة:

ذهبت لأقلّ زوجي بسيارتي من مكان عمله فى أحد الملاهي الليلية عند الواحدة صباحا. لم أجده بإنتظارى خارج الملهي كما هى عادته، فرأيت أن أنتظره داخل السيارة. وفجأة أتي رجل أسود من مكان ما وجذبني خارج السيارة، وسحبني بعيدا عن المنازل، وبدأ بخنقني يريد قتلي. لقد قتلني، بالتأكيد قتلني.

سمعت صوتا عاليا يئز فى أذني ومن ثم كنت فى مكان يسود به الظلام. ثم ذهبت من خلال نفق. كان هناك ثلاثة ملائكة يسحبوني الى أعلى النفق، بإاتجاه النور الذى يقبع فى نهايته. وعند وصولى رأيت أبي!، لقد مات عندما كنت فى الخامسة عشر. وكان هناك عددا كبيرا من الناس أيضا. عرفت أنهم من أفراد عائلتي ولكني لم أتعرف عليهم تحديدا.. كانوا يقفون فى غرفة ضخمة للغاية ويبدو أنهم سيظلون بها الى الأبد. لم تكن هناك حوائط. وكان هناك نورا مشرقا للغاية، أكثر إشراقا من الشمس!.

ثم طار بي الملائكة الى غرفة أخري بأعمدة من حولها ونوافذ زجاجية. وكانت هناك طاولة عليها كتاب. كانت الطاولة عالية بحيث أنني لم أستطع أن أري ما عليها بدقة فطولي خمسة أقدام وأربع بوصات. كان الملائكة بأجسام ضخمة هائلة وبطول خمسة عشر قدما. كانت الطاولة طويلة جدا وبنهايتها كتاب مفتوح، وقفت بجانب الطاولة والملائكة يحيطون بي من كل الإتجاهات وملاك آخر يقف بالقرب من الكتاب. كان الكتاب بطول ثلاثة أقدام . فتح الملاك الكتاب ورأي صفحتي به. وفجأة، رفعني ملكان أمام الكتاب وقال لى أحدهم "أنظري، هذه هى صفحتك".

ثم طاروا بي خارجا الى غرفة أخري، أمام المسيح عليه السلام! وهناك ركعت على ركبتيّ. أتي من منبر ذهبي ومشي بإتجاهي، وقال لى " عودي، لم يحن أوانك بعد. عليك التعلم" .

يبدو المسيح مثلك ومثلي، إلا أنه كان مشرقا، كنور صاف، وإستطعت أن أري جسده. كان عليه رداء أبيض. وإستطعت أن أري وجهه. كان شعره مشرقا، كل هيئته غارقة فى الإشراق.

أما المكان فيشبه الأمكنة الرومانية القديمة بأعمدتها التقليدية. كانت الأعمدة بغاية الضخامة وبيضاء وكأنها مصنوعة من الرخام الصاف. كان هناك عدد من الناس، وكأنهم من أزمنة خلت، يرتدون ملابس قديمة. لم يكن بهم أى نور أو إشراق.

بعد أن أخبرني المسيح عليه السلام أن أواني لم يأت بعد، وجدت نفسي أمر عبر النفق وأعود الى جسدي بصوت أشبه بصوت باب السجن الثقيل عندما يغلق. فتحت عينيّ ووجدت الرجل الأسود يقف أمامي يبدو عليه الخوف والقلق وقال لى حالما فتحت عينيّ "لقد مت!" ، أعتقد أني ظللت ميتة حوالى خمس عشرة دقيقة، أكثر بكثير من الوقت الذى يمكن لشخص أن يموت فيه ويعود للحياة طبيعيا. وضعت يديّ بوضع الصلاة وقلت له "أرجوك لأجل الرب، دعني أعيش!".. رغم أني أردت أن أظل فى السماء وألا أعود، ولكن القدر لا يمنحنا الإختيار.

وفى النهاية أتت الشرطة وسيارة الإسعاف. فقدت وعيّ لبعض الوقت. خرجت عينايّ من محجريهما عندما كان يخنقني، وشعرت بأنهما خارج رأسي، كانت بعنقي آثار الخنق وعلامات زرقاء ظلت معي لمدة ستة أشهر.

إذا لم تحدث لى تلك التجربة هذا يعني أنه لم يكن بإمكاني رؤية المسيح عليه السلام، ولا أن أصعد الى السماء أو أن أري أبي. فكان من المفترض أن تحدث، أن يتم إيقاظي. عندما مات أبي أخذت كتاب الإنجيل ورميت به على الحائط وأنا أصرخ بملء رئتيّ "الرب، أنت لست موجودا" ، ألقيت الكتاب فى الغرفة ولم أعد إليه أبدا. وعندما وقعت لى هذه التجربة أيقظتني غفوتي، أنا أعلم الآن أن روح أبي ما زالت حية، أنا الآن أعلم أن الله سبحانه وتعالى أعطانا حرية القرار ويمكننا أن نشقي فى حياتنا أو أن نسعد. يمكننا أن نفعل أشياء سيئة أو طيبة. أتتني معرفة ما بان علىّ أن أعلّم الناس، ليس بمدرسة عليا، ولكن أن أعلّم الناس عن الله سبحانه وتعالى. والآن أقول فى كل يوم فى حياتي "يا الله، أنا أمة لك، إفعل بي ما تشاء" .. وقد فعل .

المغفرة والسماح لقاتلي. أنا أصلي لأجله، لأجل أن يعرف طريق الله تعالى. عندما نحمل الحب والعاطفة الطيبة للرجال والنساء داخل أرواحنا, نصبح قريبين من الله. الحياة هنا فقط لأجل الإختبار لنري ماذا سنفعل . هناك أناس سيئون وآخرون طيبون. الجانبان هنا. نحن لدينا الخيار الأفضل والخيار الأسوأ فى هذا العالم.