Home Page
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة ديفيد فى الإقتراب من الموت

عندما شاركت فى الحرب فى فيتنام، أصبت فى إنفجار صاروخ، رمي بى على بعد 60 قدما. فقدت الوعي. سمعت همهمة ثم شعرت بأني أعلى جسدي. ظللت أراقب جسدي من أعلى وأري بعضهم يحوم حولى ويتحدث هل سأظل على قيد الحياة. ثم سمعت صوتا عاليا، رأيت أنوارا مشرقة جدا، ثم رأيت أشخاصا فى ملابس بيضاء، من ضمنهم شخص ما ربما كان ملكا، له أجنحة، عندما يراك فإنه يري روحك وقال لى "ربما لم تزف ساعة رحيلك بعد، إنتظر لحظة".

ثم رأيت مشاهدا عن أحداث ماضية فى حياتي، ومن ضمنها أشياءا حدثت لى فى فيتنام. رأيت أنه عندما قمنا أنا والضابط، وكان أعز أصدقائي، وعدد من الجنود بمهمة طويلة بين ممرات جبلية نصب لنا فيها كمين، وأصيب صديقي بطلقة أردته قتيلا. رأيته يسقط بعيدا عني. وقامت معركة بين ثلاثة منا وستة منهم. قتل فيها خمس منهم. أحدهم أصيب فى ركبته. ذهبت إليه وأطلقت عليه الرصاص. هذا ما رأيته. وهذا ما جلب لى ألما عظيما وشعورا بالذنب لا يطاق، أحسست بأني سأظل أعاني منه طيلة حياتي. كان قد جرح فى ركبته ولكنى أطلقت النار على رأسه ووضعت ثلاثة قواقع داخل دماغه. كنت حينها غاضبا جدا على وفاة صديقي، فقتلت أربعة منهم. وهذا هو الألم الذى أعيشه فى حياتي، لقد شعرت باني أجريت على نفسي محاكمة إجبارية. شئ ما أخبرني بأنه خطأ عظيم. حيث لا يحق لشخص أن يقتل آخر.

وعندما تواصل عرض شريط حياتي الماضية رأيت أيضا أناسا يرتدون ملابس عقديّ الخمسينات والستينات. شعرت تجاههم بالصداقة، رأيت مراسم جنازة أخي. كان عمري حينها ثمانية عشر شهرا، أرى أن أمي وضعته فى مقبرة فقيرة جدا. رأيت عمتي تأتي الى منزلنا لتشتري بعض الأشياء من أمي وتأخذها، إذا أمي كانت بحاجة الى نقود لدفن أخي.رأيت نفسي أيضا عندما كنت فى الرابعة، وقعت من على تل وتزحلقت تحت جسر لمسافة مائة ياردة، وتوقفت قبل خمسة أقدام فقط من هاوية سحيقة، أخبرت فى رؤياي تلك أنه قد تم إيقافي لسبب‍‍!. وفجأة شعرت وكأن يد ما دفعتني لأعود الى جسدي، وحينها شعرت بألم لا يطاق بسبب جراحي. 

الموت الآن لا يخيفني، أعلم أن هناك واجب ما علىّ أن أقوم به، وواجبي الأول هو رعاية والديّ، أعلم أن كل شئ فعلته لنفسي قمت به فى الماضي، الآن حان الوقت لأعتني بالآخرين. أشعر أن نورا ما بداخلى يقودني الى ما هو الصحيح لأفعله.