الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة د. معروف الجلبي فى الإقتراب من الموت

 

ملخص لكتاب ’’ آسـف... رفضني الموت ‘‘

      إن الواجب يقتضي إطلاع الناس بقصتي الآتية ، كونها قصة حقيقية ، وأشعر أنها تحوي الكثير من العِبر وذات مغزى عميق وبعيـد... لا أهدف أن تكون المقالة هـذه رسالةً واعظة، لجهلي الكثير من التفاصيل والمعلومات الدينية، مع متابعتي للكتب الفلسفة والدينية أحيانـًا لتطوير معلـوماتي الذاتية، إذ تستلهمني عادة المواضيع الروحية، ولاسيما تلك المتعلقة بالإعجاز القرآني والإنجيلي، والقصص الواردة في الكتب السماوية الأخرى، وتحديدًا ما يتعلق بالعلوم الكونية والظواهر الفيزيائية الأخرى .

      إن أحداث قصة التجربة هـذه ليست فريدة ، فهناك العديد من القصص تصب بالاتجاه نفسه ؛ ولكن ، كونها حدثت لى رأيت أن يطلع عليها المهتمين. فهناك، وبحسب رأيي الشخصي، وجود ربط جدلي بين أحداث القصة وفلسفة الوجود الكوني، لاسيما وتخصصي بالهندسة الميكانيكية الفضائية ، فضـلاً عن كوني أحد المهتمين والناشطين في العلوم المعرفية (Cognitive Knowledge) أو العلوم التي تفوق قـدرة الحواس (الپاراسيكولوجيا([1] )) والتى أقول وبتواضع كبير أني أمتلك بعضـًا من هذه القـدرات. لذا ، فمن المتوقع إن تتخذ كتابتي في الموضوع خصائص ذات صبغة علمية ، إذ تقع ضمن اختصاصي ، أو لنقل في الأقل إهتماماتي.

      إن الأسـطر القادمة لابد وأن تكن لها أصـداء متنوعة ، كونها تصف وتشرح بصدق حادثة حقيقية وقعت لي ولن تخلو من فائدة ، وقـد يكون من الأفضل الاطلاع على الكتاب ذاته . 

 

وقت ومكان حدوث الخبـرة :  

      الظاهرة حدثت في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم، في مستشفى من مستشفيات إحدى العواصم اللأوربيـة ، وخـلال عملية جراحية في أجزاء من الوجه ( Nose Deviation )...

خطوات تسلسل الأحـداث

1 ) إجراء العملية الجراحية ، مع وجود إخفاق في عملية التخـدير ...

2 ) الشلل الكامل للجسم ، نتيجة التخدير ، وفي الوقت عينه ، الإحساس بآلام مستمرة إلى درجة التعذيب الجسدي... وهذا ، قـد يعني هبوط مستوى التخدير العام إلى مَراحِلِهِ الأولية ( أي ، بتُ شبه واعي )...

3 ) الدخول في دوامة متكررة لأحاسيس "مسموعة" فقـط ، والتي تتحول بدورها إلى مدخولات معرفية بهيئة آلام تعذيبية مفرطة (every single stimulus turns to be a severe torture input datum)...

4 ) الزيادة المتواصلة والمتصلة في تعاظم قسوة الألم ، المتأتية من الدوامة التدويرية التعذيبية والمتكـررة ( The Ascending Repeated Torture Cycling ) ، مما تسبب إلى توقف عمليتي الدورة الدموية (أي القلب) والتنفس لمدة قاربت الـ 3 دقائق . لذا بدأتُ بالدخول في مرحلة تُسمى طلائع الموت السريري (The Symptoms of Clinical Death).... وحول الموضوع هـذا ، هناك سجال لا يزال قائمًا بين الاختصاصيين من الأطباء حول مفهوم الحالة ، هل تُعـد الحالة ’’ موت سريري ‘‘ وبذات المفهوم ، أي بمعنى آخر موت الدماغ ( Brain Death ) ، أم هي حالة من حالات التوقف الوقتي للقلب ( والتي تعقُبُها بطبيعة الحال ، توقف عملية التنفس ؟! ([2] )). . .                                       

5 ) في تلك اللحظة مرت مشاهد لأحـداث، بالصورة والصوت (كأنه شريط سينمائي) لكامل ما مَرِِرْتُ بهِ خلال حياتي ’’ بدءاً من وجودي كجنين ناضج في رحم أمي!!‘‘ وحتى وصولي المستشفى وعلى المنضدة الخاصة بالعملية الجراحية نفسها ، التي حدثت عندها ظاهرة الـ" NDE ".. ومن دون أي غلط في تسلسل الأحداث ، أي لا تأخير ولا تقديم في الحوادث المتراكمة المتسلسلة تلك، وبسرعة يصعب تصديقها حتمًا... والأقـوى من ذلك كله هو : إن بصيرتي العقليـة ’’  My Mental Discernment ‘‘ كانت تتابع كل ما كان ينشرَه الدماغ ، من خلال الفلم هذا، ولأصغر جزيئات التفاصيل ، وبدقة هائلة منقطعة النظيـر..!! 

6 ) مرحلة انسحابي من غلافي الجسدي مخترقـًا سطح بناية المستشفى متجهـًا صوب الفضاء الخارجي وبتسارع غير طبيعي ، ثم بعـد برهة من الزمن ، أخذت سرعتي بالتباطؤ النسبي...

7 ) وضوح مفهوم الحقيقة المطلقة : هو العقل الشامل لوجود الأكوان المرئية والمخفية على السواء..

8 ) الدخول إلى حيز اسطواني مُعتم وكأنه نفق واسع القطر ( شاقولي وليس أفقي ) ...

9 ) ظهور أشباح بيض تمـد أياديها باتجاه المحور المركزي للنفق ( أي المسلك الذي كنت أتخذه في حالة الصعود النسبي في الحيز الاسطواني المُعتم هـذا ، وقسم منها حاول أن يلمسني )، كانت إحدى الأشـباح لوالدتي المتوفية ، وأنا في الخامسة من العمر .... ثم ظهور ضياء في نهاية النفق ...

10 ) الخروج من الحيز الاسطواني المُعتم إلى الفضاء الخارجي ، وعلى وشك ترك مجرتنا ، إذ التسارع بآن ( الرؤية بطبيعة الحال بـ’’ البصيـرة العقلية Mental Discernment ‘‘([3] ) بشكل دائم )...

11 ) مجيء صوت من مصدر مُبهم ( ( Ambiguous يأمر بصيرتي أن أجتاز سـرعة الضوء...

12 ) عنـد اجتياز سرعة الضوء حدثت ملاحظة علمية ومهمة...([4] )!!

13 ) المهمة المستحيلة (The Impossible Mission): التوجه لاكتساب السرعة الـ’’ لانهائية ‘‘.

14 ) تبليغي بقـرار : الواحـد الأحـد ’’ لأكون " أنا " مستودعـًا للآلام البشـر ...‘‘.

15 ) الهبـوط على الكوكب المـرمري ( The Landing on the Alabaster Planet  ) ، المحاط بشخوص هائلة، ورؤية أجمل آية من آيات القادر المقتدر ولكل البشر من دون استثناء.. وهو " الحب..!"  

16 ) الأمر بالعودة :- أُخْبِـرْتُ بالجملة الآتية : لم يحن وقتك بعـد... إرجَع من حيث أتيتَ... فعـدتُ إلى الحياة ... مع الأسـف ... مـرة أخرى...  

 

 


 

 

(2) The Definition of the "Clinical Death": The period of unconsciousness caused by anoxia of the brain due to the arrest of circulation and breathing that happens during ventricular fibrillation in patients with acute myocardial infarction.

( 3 ) الشيء الملاحظ ، والذي يتطلب ذكره ، هو مسألة مفهوم ’’ الرؤية بالبصيرة ‘‘.. فهي تملك خواصًا مغايرة عن رؤية العين (النظر الطبيعي)..

إذ لها القـدرة أن تتعرف على الأشكال ومضمونها ، وبالاتجاهات كافة ( فضائيًـا : الاتجاهات السـت  Six Degree of Freedom ) ، وفي ذات الوقت ( أي إمكانية التعرف على الأشكال المحيطة كافة في اللحظة نفسها )... والبصيـرة تعمـل على إنفـراد وباسـتقلالية تامة عن العاطفـة...

( 4 ) توجد شـروح وملاحظات علمية عـديدة في الكتاب ( ’’ آسف... رفضني الموت   Sorry…The Death has rejected me‘‘ / تأليف : أ. معروف الجلبي 2007 )...