الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة جورج في الإقتراب من الموت   


وصف التجربة:

فى طريق عودتنا من أتوشا 1 (محطة نووية)، كنا نسير كقافلة مكونة من خمس ناقلات تحمل مخلفات نووية، وفى نقطة محددة، أتت سيارة وبها إثنين من المجرمين أخذا يطلقان علينا النار ويسدان علينا الطريق، خرجت من الناقلة وبدأت أطلق عليهما النار فقتلتهما الإثنين. وعندما بدأت ألاحظ  إطلاق نار من جهة أبعد، إنطلقت الى الناقلة الأخري. وبعد ذلك أصابتني عدة طلقات إخترقت الصدرية الواقية ضد الرصاص التى كنت أرتديها. إحدي الطلقات جاءت بالقرب من قلبي، واخري وصلت الى  السلسلة الفقرية من الخلف، والثالثة دخلت فى بطني، وأخريتان فى رجلىّ الإثنتين.

وفى غرفة الجراحة ، حصلت لديّ تجربتي الأولى فى الإقتراب من الموت، بدأت أطفو أعلى جسدي وأري كيف يقوم الجراحون بالعملية الجراحية. كنت أقف بقرب أحدهم وأردت أن ألمسه، ولكن يدي لم تلمس شيئا بل إخترقت جسده وعبرت خلاله دون أن يشعر بها. خفت كثيرا، وفجأة كل شئ تحول الى سواد. رأيت نورا فى الخلف وتحركت إليه. رأيت حقلا أخضرا بعدد كبير ومختلف من النباتات ونهرا عليه جسر مصنوع من الذهب والجواهر، كانت به كتابات من كل اللغات تحمد الله وتسبحه.

مررت قاطعا النفق وقابلت جديّ. قابلت أيضا أقارب لى لم أستطع تذكرهم، قلت لنفسي "سأبقي هنا"، ثم تذكرت أني متزوج وأن لدىّ إبنة واحدة فى الرابعة من عمرها. وسمعت صوتا يخبرني " ليس الآن، لم يحن وقتك بعد". إلتفت خلفي ورأيت المسيح عليه السلام. لم أستطع أن أري وجهه، حيث بدا مشرقا جدا ولامعا، قال لى  آمرا بصوت ملؤه المحبة "عليك أن تعود". شعرت بلمس يديه الإثنتين على كتفيّ ورجعت الي جسدي بعد ذلك.

بعد 72 ساعة، وحسب رواية زوجتي لى، توقف قلبي عن النبض وحدثت معي تجربة ثانية إستطعت أن أري جسدي من أعلى، تحركت يمين جسدي، وفى تلك اللحظة كان عدد من الأنابيب ملتصق به. وفجأة ظهر ملاكا يرتدي زيا أشبه بأزياء العساكر ولكن بلون أبيض- كان طوله حوالى خمسة أمتار- سألته "من أنت؟"، أجابني "هل تهتم بمعرفتي، أنا عزرائيل، علىّ  أن آخذك الى مكان آخر". شعرت وكأنه تم إمتصاصي لأسفل.. وصلت الى بحيرة من الدم بها لحم آدمي متعفن ومحترق. كانت رائحته كريهة للغاية وغير محتملة. كانت هناك حفرا مفتوحة على الأرض فى كل خطوة، وديدان مخيفة تخرج منها. رفعت عينيّ ورأيت رجلا منحني لأسفل بينما يقوم شيطان قبيح بإغتصابه، كان الشيطان برأس حمار. وفى جهة اليمين رأيت فتحات شرج لشياطين عمالقة  يخرج منها البراز.. الى اليسار رأيت أناسا يرقصون.. يريدون أن يتوقفوا عن الرقص، ولكن الشياطين لا تدعهم يتوقفون. لاحظت الشياطين وجودي.. أرادوا أن يهجموا علىّ ولكن بإشارة من عزرائيل رجعوا عن الهجوم، أخذني عزرائيل من يدي وأخرجني. وقال لى "أنت تختار، هذه لحظتك الأخيرة، رأيت الجنة والجحيم. الأمر بيدك الآن". بعد ذلك أحسست بأني عدت الى جسدي وشفيت.

هل كان نوع التجربة مما يصعب وصفه بالكلمات؟  كلا.
 

هل كانت هناك أى مهددات أخري للحياة أثناء التجربة؟  نعم، طلقات رصاص بجسدي.


ما مدي وعيك أثناء التجربة؟  مستقرا.


هل كانت أشبه بالحلم؟  كلا.


هل حدث لك إنفصال للوعي عن الجسد؟  كلا.

 

هل سمعت أصواتا غير معتادة؟

سمعت الملائكة يرتلون فى الجنة، وسمعت أصوات العذاب والألم والإستغاثة للمعذبين فى الجحيم.


هل مررت خلال نفق أو شئ شبيه؟  نعم.


هل رأيت نورا ما؟  نعم، لامعا مرحّبا ومليئا بالمحبة.
 

 هل رأيت أو قابلت كائنات أخري؟  أجل، جديّ وبعض الناس يبتسمون لى. 
 

هل حدثت فى تجربتك عملية مراجعة لأحداث حياتك الماضية؟

نعم، تعلمت منها ألا أنتقد أو أزدري أى شخص لمظهره أو أفكاره، فقط المطلوب منى مساعدة الناس.

هل زرت أماكن أو مستويات أخري؟

نعم، الجنة، وجمالها لا تستطيع الكلمات وصفه، ورأيت الجحيم، بها كل أنواع الرعب والألم . 

هل كان لديك إحساس بتغير الزمان والمكان؟  نعم، الزمن لا يوجد فى تلك الأماكن، الزمن متوقف.
 
هل لديك أى معرفة خاصة الآن؟

نعم، أصبحت مدركا أن كل شئ تم كتابته فى الكتاب، وعلينا فقط أن نقرأه، الكتاب يحتوي على كل شئ.. الماضي، الحاضر، ومستقبل البشرية.
 
هل هناك حاجز مادي ما ؟  نعم، الجسر. علمت ما سيحدث لى إذا عبرته، ولكنى عدت الى الحياة بعد ذلك.
 
هل لديك معرفة بالمستقبل أو تنبؤات ما؟

أنا أعلم كيف يفكر بي الناس أو كيف ينظرون إلىّ.. إنه أشبه بالجنون، ولكنه هذا شئ حقيقي.وعندما أرى أحد يطبخ لحما أتذكر مشهد الجحيم، فأغادر المكان.

هل شاركت فى قرارك للعودة أو كنت مدركا له؟

نعم، ولكنى أحسست بأني مسلوب الإرادة والقوة.. أردت أن أظل هناك.
 

 هل حدثت لديك أى تغيرات فى معتقداتك أو إيمانياتك تبعا لتلك التجربة؟

 نعم، أشعر بأني قريب من الله تعالى وأحبه كثيرا.

كيف غيرت تلك التجربة فى علاقاتك؟ حياتك اليومية؟ ممارساتك الدينية؟ إختيارك للوظيفة؟

أحاول أن أساعد أسرتي والمسئولين بالشركة الأمنية التى أعمل بها.

هل حدث تغير لحياتك نتيجة لتلك التجربة؟  نعم، أشعر بسلام عميق داخل نفسي.

هل شاركت الآخرين بتجربتك؟

نعم، بدلا من أن أقص لهم تجربتي لاحظوا التغيرات التى طرأت على حياتي، من اللامبالاة الى الإهتمام، الدفاع عن حق الحياة وإسعاد الناس والأسرة. 
 

ما هى العواطف التى شعرت بها بعد التجربة؟  عرفت أن الحياة جميلة وعلينا أن نعتني بعمرنا فيها.

ما هو أفضل شئ وأسوأ شئ فى تجربتك؟  الجنة، افضل جزء.. أما الجحيم فلا أتمناه ولو لألد أعدائي ولا للشيطان!

هل هناك شيئا آخر تود أن تضيفه متعلق بالتجربة؟

أدعو الناس ان يقتربوا أكثر الى الله، أن يقرأوا كتبه، أن يبحثوا عنه بقلوبهم.