الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة بيتي ب. فى الإقتراب من الموت   


وصف التجربة

سأسرد قصتي بإختصار.. لقد أسرفت فى الشرب فى ذلك اليوم الى درجة الموت، أحسست بالدماء تنفجر بداخلى. ولم أستطع أن أخبر أى أحد بما يحدث لى أثناء ذلك الحفل ليأخذني الى المستشفي.. وعندما قام فتى ما، وحتى الآن لم نعرف من هو، وأخذني فى سيارته الى المستشفي التى تبعد 20 ميلا ، سألني عن رقم تلفون منزلى ليتصل بأمي على ما يبدو، ولكنى لا أتذكر هذا. فبعد فترة من الحادثة أخبرتني أمي أن شخصا ما إتصل بها وأخبرها بأنني فى حالة سيئة للغاية وربما أموت فيها.
 
كنت مستلقية على الفراش داخل غرفة الطوارئ، سمعت الأطباء يقولون "إنها تموت، إنها تموت". ثم كان السواد يعمّ المكان، كانت كل خلية فى جسدي تشتعل، كان ذلك يؤلمني بشدة، شعري يبدو وكأنه مشدود وحتى نهايات شعري كانت تؤلمني بشدة..أذكر أننى أدركت بأنني أموت وتوسلت بعقلي ألا أموت. أذكر أننى طلبت إعطائي فرصة أخري..(لم يكن هناك كلام حقيقة) وفى الحال توقف الألم وكنت فى الحجرة أنظر إلى أمي وإلى الطبيب، أحسست بأن كل شئ مثيرا للضحك. لم أستطع أن أسمع أى شئ.. كانت أمي تضرب الطبيب بقبضتيها وكنت أفكر "لا تضربيه، يا أمي" ثم ذهبت أمي الى تلك الطاولة (فكرت فى أنها طاولة وتحولت لتكون جسدي) وألقت بنفسها على جسدي..

إستردت وعيّ بعد عدة أيام فى غرفتي الخاصة بالمستشفي. كانت أمي تجلس بقربي وتنتظر إستيقاظي. شعرت وكأنني كنت فى حطام قطار. سألت أمي أن تأتي إلىّ بمرآة، أعطتني مرآة صغيرة. ثم سألتها أن تعطيني مرآة كبيرة بالقرب من الطاولة. نظرت الى وجهي، كان ممصوصا وكانت هناك علامتان سوداوتان بجسدي، وقالت لى أمي عليك أن تنظرى الى قدميك . كان أسفل قدميّ أسود اللون. أمي مسيحية وقالت لى أنني لمست أبواب الجحيم. ثم قالت لى والراهب الذى بكنيستها أن ذلك علامة ونذير لي لأن أكون مسيحية، وإلا فسأذهب الى الجحيم. وتحول الرجاء الى "أوو يا ربي، لا تتركني أذهب الى الجحيم، أرجوك أن تعطني فرصة أخري وسأحب المسيح عليه السلام..وهكذا" لم أتحمس للفكرة، رغم أن أى شخص يري قدميّ يقول لي أن هذا دليل على وجود جهنم!.


لم أر تجربتي بهذه الزاوية، بل أردت أن أعرف ماذا كان ذلك السواد بقدميّ. لم يكن بسطح الجلد بل بداخله.. وإستغرقت سنوات قبل أن أتجنب هؤلاء الناس وأفكارهم. كانوا يدمرون صحتي وعقلي.. أدركت أنني لا أريد أن أصبح مسيحية. لقد ذهبت الى العلاج الذى إكتشفت أنه يعتمد على التعاليم المسيحية أيضا، وبتلك المواد المسيحية إستمريت فى حياة اللامسئولية وعدت الىالشراب. بدأت أبحث عن الطرق التقليدية وذهبت الى معالج من مواطنى أمريكا الأصليين (هندي أحمر). وتعالجت عنده من إدمان الكحول. حقيقة ليست لدىّ رغبة فى الشرب، ولكننى لا أستطيع أن أقاوم الشراب وسط أناس يشربون. وبعض الآثار الجانبية التى أعاني منها العمي الليلي، الحساسية من لمبات الإضاءة الفلورسنت، دائما ما تحدث لى أشياءا عجيبة وأحلم بالقدماء طوال الوقت. عقلي يشعر بالجوع أريد أن أقرأ طوال الوقت.. أقرأ كل شئ من صناديق المعلبات الى الكتب المدرسية.

وقبل ذلك لم تكن لدىّ أهداف فى الحياة. الآن، أنا فى الكلية منذ 8 سنوات. أريد أن أدرس كل شئ عن كل الأديان. الآن أحمل درجة البكالوريوس من كلية سميث، وتفوقت فيها فى دراسة علم النفس والدين. ثم حزت على درجة الماجستير فى المدرسة اللاهوتية. نعم ، أنا أستاذة. درست المسيحية وكل الأديان حول العالم. وأنا الآن أحضر لرسالة الدكتوراة.