الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة بينلدا فى الإقتراب من الموت   


وصف التجربة

كنت حينها فى المستشفي لولادة طفلي الأول، وفى غرفة الولادة قالت لى الممرضة أن ضغط دمي مرتفع جدا وأننى بحاجة عاجلة الى تناول عقار لخفضه، لم يكن بالمستشفي هذا العقار ولذا خرج زوجي للبحث عنه، إستغرق زوجي طيلة الليل فى البحث عنه بينما كنت أنا فى غرفة الولادة أعانى من مخاض شديد، لم يكن معي أحد بالغرفة ليخفف من آلامي، وعند الصباح كنت مرهقة جدا ولا يزال الألم مستمرا، وآخيرا أتت طبيبة لفحصي، وكان باديا على وجهها أن شيئا ما غير عادي ألمّ بي.

وبسرعة نادت الممرضة وأخبرتني أنه علىّ أن أضغط بشدة حتى ألد طفلي، ولا حاجة لأخبركم عن ألم الدفع ومع ذلك لم يخرج إبني، وإستغرقت عملية الولادة حوالى 30 دقيقة.. وكان الإهتمام باديا على وجه الطبيبة، وطلبت منى أن أضغط للمرة الأخيرة بكل قوتي وإذا لم يخرج الطفل فإنهم سيضطرون لإجراء عملية قيصرية. حسنا، خرج طفلي البدين!.. وبعد ولادته شعرت بغثيان، وأن رأسي يوشك على الإنفجار. شعرت بخدر ثقيل ووهن كامل. فنقلوني الى غرفة أخري. وقاموا بفحص ضغط دمي وأخبروني أنني ما زلت بحاجة الى العقار لأن الضغط لا يزال مرتفعا، ولم يأت زوجي حتى الآن بالعقار.

 
غادرت الممرضة الحجرة وتحولت الرؤية أمامي الى لون أصفر، ثم رمادي.. وفجأة أصبح كل شئ أسودا. ثم حدث أغرب شئ، ما زلت أشعر بجسدي ولكن جزء منى إرتفع خارجا وأحسست بنفسي تبدأ فى التحرك. كنت أقف على قدمي واللون أمامي أسود داكن. وبدأت أخطو، ثم كان هناك نور أعلى منى، كنت أراقب النور، كان معتما ثم بدأ فى الشروق قليلا ثم أصبح جميلا جدا، هادئ، وكانت أسعد لحظة فى حياتي مررت بها. أحسست بوجود شئ قوي جدا، شعرت بالسعادة والرضا. بدأت فى المشي نحو النور وفجأة، أدركت أن لدىّ طفل، لم أر طفلي بعد. أحتاج أن أراه، طفلي يحتاج إلىّ, أريد أن أعود، كل الأشياء التى كانت تدور بعقلي كانت وكأنها محادثة مع الله سبحانه وتعالى.

إستيقظت بعد ذلك بسعال شديد ولهاث وكنت عطشة تماما. كانت أختي تجلس بالقرب منى على الفراش تبكي بحرقة وأخبرتني أننى مت وأنها نادت الممرضة، ثم كان زوجي الذى أحضر العقار أخيرا. أخبرتهم بعد أسبوع بما حدث معي، وبعد مضي زمن قصصت تلك الحادثة على صديقاتي ولكنني بدوت وكأنى مجنونة!.. وبعد ذلك لم أتحدث الى أى احد عن ذلك، من الرائع أن تمتلك قدرات خاصة وفى بعض الأحيان هى مرعبة جدا..