الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة عمرو فى الإقتراب من الموت

    كثيرا ما تنتابنى نوبات من غيبوبة السكر حيث أنى مريض بالسكر منذ صغرى، ولكن هذه المره كانت نوبة الإغماء مختلفة عما قبلها،  فلم أتناول الإنسولين قبل يومين منها لعدم توفره بالصيدليات كما أني كنت غير ملتزم بتاتا بالنظام الغذائى، وفى تلك الليلة كنت أجلس وحيدا بشرفة منزلى حوالى منتصف الليل بقليل وكنت أشعر بتعب واٍرهاق شديدين.. ولما شعرت بأنى على بداية غيبوبة أردت أن أدخل وأستلقى على الفراش وأخبر زوجتى حتى تقوم بمحاولات اٍفاقتى كما تعوّدت أن تفعل.. و لكن قبل أن أهمّ بالقيام حضر لمكانى طفلاى الصغيران وهما بنت وولد و بدءا فى ممازحتى فلم أشأ أن أصدّهما و شاركتهما المزاح وكانت حالتى تزداد سوءا ولكنى كنت أتحامل على نفسى .. ولكن شيئا فشيئا بدأت الرؤية تتلاشى ولم أعد قادرا على تحريك أطرافى فحاولت جاهدا التحدث بصوت عال لأولادى ولكنهما لم يسمعانى وأستمرا فى الحديث مع بعضهما، كنت أحاول أن أرفع صوتى ما إستطعت ولكنهما لم يسمعانى مطلقا .. هنا اٍستسلمت وأدركت أن شيئا ما يحدث لى وفى هذه اللحظة نظرت للشارع أو هكذا تصورت ولكنى لم أجد الشارع ولا أى شىء مما كان يحيط بى ولكن وجدت كل شىء قد اٍختفى!، فقد تحوّل الوجود اْلى ما يشبه الأنبوب فتعجبت  ووجدت نفسى لا شعوريا أتجه لفتحة بدت لى وكأنها بوابة لهذه الأنبوب وهنا سمعت صوت طفلى ينادينى فألتفت خلفى ورأيت نفسي أو جسدي جالسا على المقعد ورأسى متدلية على صدرى وطفلاى يحاولان أن يوقظانى وهما يبكيان فشعرت بشىء من الحزن وأدركت أنى قد مت .. ولم أشعر بالفزع ولكن على العكس شعرت براحة لا مثيل لها ومضيت فى طريقى داخل الأنبوب وتولد لدىّ اٍحساس غامض أنى قد أدركت كل العلوم و المعارف الاٍنسانية كالطب والهندسة والكيمياء، ولما إقتربت من نهاية الأنبوب رأيت أبى وبجواره اٍبن عمى بكامل هيئتهما وكانا يبتسمان لى ويشيران لى بأن أتقدم نحوهما وكانا يقفان فى

دائرة ضوء مبهر فى نهاية الأنبوب، شعرت برغبة جامحة فى الاٍنضمام اٍليهما وبشوق جارف خاصة لأبى الذى توفى قبل بسنوات ولكن كانت أصوات كثيرة تختلط ببعضها لم أشعر تجاهها بالراحة لأنها كانت تعيقنى عن محاولتى لأنضم لهما، وتبينت فيها صوت أطفالى وزوجتى وهم يبكون وينادون علىّ فشعرت بألم وحسرة ونظرت لأبى فبدا عليه الرضا وقال : "اٍرجع لهم يا إبنى وسلّم لى عليهم" وتأبط ذراع إبن عمى وإستدارا راجعين وهما يتناقشان فى أمر بدا لى أنه بعيدا تماما عنى، وبمجرد التفكير فى رغبتى فى العودة لأطفالى وجدت نفسى فجأة وبدون مقدمات أحلّق فوق جسدى!!، ورأيت من أعلى رأيت نفسي مستلقيا على السرير وأفراد أسرتى من حولى وهم يبكون بشدة، ولاحظت وجود رغوة بيضاء تسيل من فمى وأنفى وناديت عليهم بأنى لا زلت حيا ولكنهم لم يسمعونى وفجأة رأيت شقيقتى الكبرى تدخل الى الغرفة مهرولة ومعها شخص بدا لى وكأنه الطبيب ومعه فتاة تبينت من ملامحها أنها أجنبية وكان الطبيب يتصرف بعصبية كرهتها وأخرج من حقيبة كانت معه حقنة غرسها فى صدرى بعنف فصرخت من الألم الذى شعرت به فى الوقت الذى كانت الفتاة تثبت أسلاك فوق قلبى، شعرت بغرابة الموقف وظللت أراقبهم ولم أجد أسرتى فى الغرفة ولكن فقط أختى والطبيب و الفتاة .. وفجأة شعرت بضربة رهيبة فى قلبى تزلزل لها كيانى و كأنما كانت هذه الضربات المتتاليه من الطبيب فوق صدرى هى التى جعلتنى أقرر أن أتوجه ناحية جسدى حتى يكف عن اٍيلامى، وبمجرد أن قررت ذلك صار كل شىء معتم ولم أعد أرى أى شىء فقط سمعت الطبيب يتحدث لمساعدته الأجنبية بلهجة آمرة وسمعت شقيقتى تقول "الحمد لله الحمد لله" وكانت تبكى .. أدركت كل شىء، وأدركت أنى قد مت وعدت الى الحياة، وأدركت أنى قد مررت بتجربة لا يمر بها سوى القليل من البشر، وحزنت لأنى حاولت اٍسترجاع المعارف والعلوم التى أدركتها أثناء موتى ولكن دون جدوي، علمت بعد ذلك أن تجربة موتى قد دامت حوالى نصف ساعة، ولما قست هذا الزمن بالوقت الذى إستغرقته فى رحلة الأنبوب ولقاء أبى وإبن عمى الذى شعرت وكأنه مجرد بضع ثوانى تعجبت!..

 أحب أن أضيف أنه بعد مرورى بهذه التجربة صرت أكثر سلاما مع نفسى ومع الموجودات من حولى، وصرت أكثر شفقة وحنانا على كل المخلوقات حتى الضار منها، وصرت لا أرى حلما إلا ويتحقق ويتجسد أمامى تماما كما رأيته حتى أن المقربين منى يبدو عليهم الانزعاج أحيانا مما أخبرهم به عما سوف يحدث لهم!.. بعد هذه التجربة قويت لدىّ حاسة السمع بشكل مذهل بل أضطر أحيانا الى سد أذنىّ بقطع القطن حتى أخلد للنوم من كثرة الأصوات التى أسمعها من الأماكن القريبة والبعيدة، صرت أكثر حكمة وعقلانية، وتكشفت لى حقائق فلسفية لم يتطرق لها ذهنى من قبل، أشياء كثيرة تغيرت بداخلى، و لكن أكثر ما يحيرنى وبغير خجل أن عضوى الذكرى قد كبر وتضخم بشكل واضح وأن فحولتى قد زادت بشكل لم أعرفه قبل خوضى لهذه التجربة بحكم أنى قضيت معظم سنين عمرى أعانى من مرض السكر ومضاعفاته التى طالت قوة الاٍنتصاب لدىّ حتى أن زوجتى صارت تشك فى أنى أتعاطى الفياجرا وصدقا أنا لا أتعاطى أى شىء من هذا القبيل!، عرفت الموت وذقت طعمه ووصفته لمن حولى وطمأنتهم أن لا ألم اٍطلاقا وقت حدوثه بل على العكس هو شعور بالراحة والهدوء والطمأنينة، وبداخلى أرجو أن أمرّ بهذه التجربة مرة أخرى..وشكرا لكم . 

هل نوع التجربة يصعب إيضاحه بالكلمات؟
كلا     

فى وقت التجربة، هل كانت هناك مهددات أخري للحياة؟
كلا

ما مدي وعيك وحرج موقفك الصحي أثناء التجربة؟
كنت واعيا بكل ما يدور من حولى حتى بدأت الدخول فى الأنبوبة المعتمة وبعدها لم أهتم بمتابعة ما يدور من حولى .. 

كيف تقارن أعلى مستوي لوعيك وتيقظك أثناء التجربة مع وعيك وتيقظك اليومي؟
أكثر وعيا وأكثر إنتباها، شعرت بقدرة غير طبيعية على اٍدراك العلوم حتى ما لا أحبه منها كالجبر والهندسة، شعرت بأنى تعلّمت كل شىء وأدركت كل المخترعات ووعيتها تماما حتى علم الموسيقى الذى لا أفقه فيه شيئا ..

 هل إختلفت رؤيتك بطريقة ما عن المعتاد، رؤية كل يوم وفى كل جانب (كالوضوح، مدي الرؤية، الألوان، اللمعان، درجة العمق) 
 
كلا

 هل إختلفت حاسة سمعك بطريقة ما عن المعتاد، فى أى جانب (كالوضوح، القدرة على معرفة مصدر الصوت، إرتفاع الصوت إلخ)
نعم، ليس عندى وصف واضح ولكن قوة سمعى زادت بشكل كبير أثناء وبعد التجربة ..

هل مررت فى تجربتك بشعور إنفصال وعيك عن جسدك؟
نعم

 ما هى الأحاسيس التى شعرت بها أثناء التجربة؟
فى البداية كنت حزينا على بكاء طفليّ، ثم إنقلب هذا الحزن الى شعور غير مبال، ثم عاد الحزن واللهفة لطمأنتهم..

هل مررت خلال نفق أو تطويق ما؟
نعم، ليس نفقا على وجه التحديد، ولكن أنبوب طويل مظلم مستدير الشكل وفى نهايته ضوء مبهر ولامع

هل رأيت نورا؟
نعم، كان النور أشبه بلمبات الاٍضاءة الخاصة بالملاعب الرياضية "الكشافات" ليلا، ضوء باهر ولكن غير مزعج .

هل قابلت أو رأيت كائنات أخري؟
 نعم، رأيت أبى وإبن عمى بوضوح تام وكانا قد توفيا قبل سنوات، كان أبى بصورة أضخم وصدره أعرض وبدا لى أكثر قوة وشبابا رغم الشيب فى شعره، أما إبن عمي فقد كان على هيئته يوم مات وقمت بتغسيله ودفنه ولكني رأيته أشد سمرة عما كان عليه، وكان الاٍثنان يرتديان جلاليب على الطراز المصرى، جلابية أبى كانت بيضاء وجلابية إبن عمي كانت رمادية اللون، وكانا يقفان فى دائرة الضوء فى نهاية النفق أو الأنبوب كما أسميه، وكانا يشيران إلىّ بالتقدم نحوهما بشكل ودود وهما يبتسمان فى ثقة وهدوء، ولما أردت العودة من حيث أتيت خاطبنى أبى وطالبنى بالعودة لأولادى وأرسل لهم السلام ثم إستدار مستندا على

إبن عمى وتحدثا فى مواضيع أخرى غير خاصة بى لا أتذكرها .. 

هل حدثت بتجربتك عملية مراجعة لأحداث حياتك الماضية؟
كلا،
تعلمت الحكمة والعقلانية ومرونة الرأى والتفاهم بهدوء، أزددت حبا ورفقا بالكائنات كلها من بشر وحيوانات ونبات حتى الحشرات الضار،..إزداد سمعى حدة ورهفة، تضخم عضوى الذكرى بشكل ملحوظ وإزدادت رغبتى الجنسية وتضاعفت فحولتى أضعافا مضاعفة ..

هل لاحظت أو سمعت أى شئ يختص بأناس آخرين أو أحداث أثناء تجربتك يمكن أن تتأكد من صحتها بعد ذلك؟
نعم،
لما قصصت على الطبيب وأختى ما شاهدته أثناء تحليقى فوق جسدى والطبيب يحاول إفاقتى أكدا لى كل كلمة نطقتها .

هل شاهدت أو زرت أماكن جميلة أو أبعاد أو مستويات أخري؟
نعم، شاهدت أرضا مخضرّة يقف عليها أبى وإبن عمى وكان يبدو ورائهما سهل متعرج مكسو بلون أخضر لم أشاهد مثله من قبل، وكان يوجد جبل صغير خلفهما.

هل كان لديك شعور بإختلاف المكان أو الزمان؟
نعم، كان المكان مختلفا بالنسبة لى ربما بسبب شعور الطمأنينة والسلام الذى هيمن على نفسى والهدوء الغامض الذى شعرت به والذى إنعكس على وجه أبى، وبالنسبة للزمان تعجبت من سرعة اٍستيعابى للمعارف والعلوم التى شعرت بها تنساب بسلاسة داخلي ..

هل لديك إحساس بمعرفة خاصة، أمر كوني و/أو هدف ما؟
نعم، فهمت بعد هذه التجربة معنى وحدة الكون وأن لكل اٍنسان واجب ما لزام عليه أن يؤديه فى حياته، وأصدق الآن أن لا أحد يموت قبل أن يكمل هذا الواجب على الوجه التام ..

أؤمن تماما أن الموت لا يعدو كونه اٍنتقال من حياة لها شكل معين لحياة أخرى لها شكل مختلف.

هل وصلت الى حدود أو حاجز فيزيائي ما؟

 نعم، وصلت لحد قرب نهاية الممر أو النفق أوالأنبوب وشعرت أنى لو إجتزته لنهايته وخرجت منه اٍلى حيث يقف أبى وإبن عمى فلن يكون باٍستطاعتى العودة مرة أخرى أبدا ..

هل أصبحت مدركا للأحداث المستقبلية؟

اٍدراك مرعب لما سيحدث فى المستقبل لى ولمن حولي، أراه فى أحلامى ويحدث تماما وبالحرف فى الواقع.


هل لديك أى هبة نفسانية أو روحانية أو أى قدرات خاصة بعد تلك التجربة، لم تكن لديك قبل وقوعها؟
نعم، صارت أحلامى تتحقق بحذافيرها كما أراها فى الحلم، صارت لدىّ فراسة فى قراءة شخصيات البشر الذين أقابلهم وأعلم مسبقا ماذا سيقولون، صار سمعى مرهفا لدرجة كبيرة ..

هل قصصت تجربتك على الآخرين؟
 نعم، قصصتها على المقربين لى من أسرتى وعلى الطبيب الذى أعادنى للحياة، أما أسرتى فأوّلوها بما يترائى لهم على خلفيتهم الدينية المتشددة، أما الطبيب فقد اٍستمع لى مبتسما وقال جملة بالاٍنجليزية ثم ترجمها لى أنها تعنى تجربة الموت ثم العودة للحياة ..

هل كانت لديك معرفة سابقة عن تجربة الإقتراب من الموت قبل وقوعها ؟
نعم، هذه التجربة مرّ بها أبى من قبل فى السبعينيات من القرن الماضي أثناء اٍجراءه لعملية جراحية على يد جراح فرنسى أذكر أن أسمه كان دكتور فيش فى الجزائر، وقد حكى لى أنه شاهد الطبيب وهو يحاول أن يعيد قلبه للنبض بعد أن توقف وقد شاهد أبى ذلك وهو يحلق فوق جسده المسجى على طاولة العمليات .. ثم وصف لى كيف أنه لم يرغب فى مغادرة الغرفة وكيف بكى حين أدرك أنه قد مات، الحقيقة أن تجربة أبى لم تؤثر علىّ بشكل واضح أثناء تجربتى حيث أنى لا أصدق تماما بالبعث بعد الموت بالشكل الذى تقوله الأديان على اٍختلافها ولكنى أؤمن بوجود حياة بشكل ما بعد الموت ..

 كيف تري حقيقة تجربتك (بعد مرور أيام وأسابيع) على وقوعها (إختر الإجابة المناسبة):
تجربة حقيقية بكل تأكيد، كنت ولا زلت موقنا أنى قد مت ورجعت للحياة، لا أشك فى ذلك ولو لثانية ..

 هل هناك جزء أو أجزاء مختلفة من التجربة تعني لك شيئا خاصا أو لها أهمية بالنسبة لك؟ أرجو أن توضح.
نعم، المرحلة التى سمعت فيها بكاء طفليّ وإنتحاب زوجتى جعلتنى أتردد فى تلبية دعوة أبى ثم قررت أن أعود اٍليهم حبا فيهم وحزنا على بكائهم، بعد خوضى للتجربة أدركت كم أنا محب لزوجتى وأولادى.

كيف تري حقيقة تجربتك حاليا (إختر الإجابة المناسبة):
تجربتي حقيقية لا جدال فيها، لا زلت متأكدا تمام التأكد بوقوع هذه التجربة..

هل تغيرت علاقاتك بصورة خاصة كنتيجة لتلك التجربة؟
نعم، صرت أكثر حنانا وشفقة على كل المخلوقات، صرت أكثر حكمة وفهما وصبرا وحبا للخير.

هل حدث لديك أى تغيير فى الإعتقاد الديني أو الممارسات بعد وقوع تلك التجربة
كلا.

بعد وقوع التجربة، هل كان لديك أى أحداث أخري فى حياتك أو عقاقير أو مواد أثرت على حدوثها أو حدوث أجزاء منها ؟
كلا.

هل الأسئلة السابقة والمعلومات التى أوردتها تصف تجربتك بصورة شاملة ودقيقة ؟ 
نعم، هى شاملة ودقيقة ولا زلت أذكر تماما الوقائع والمناظر التى حدثت لى أثناء التجربة وبعدها مباشرة
..

 نرجو أن تتقدم بأى إقتراحات تراها مساعدة فى تطوير هذا الإستبيان. هل هناك أسئلة أخري يمكن أن نوجهها للمساعدة فى إيصال المعلومات