الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

أحمد تجربة ممكنة في وفاة القريب

 

اعتقلتني القوات الأمريكية في 24/8/2007 لمدة 8 ايام وضعت فيها بزنزانة انفرادية أحسست فيها بأن الله يراقبني أنا خاصة دوناٌ عن العالمين وبأنني تحت عنايته وبأنه قريب جدا مني حتى انه يكاد يكون فوق سقف الزنزانة ونظرا لهذا الاحساس دعوت الله أن يخرجني لأحس بشعور غريب يقول لي بأنك ستخرج في غضون عشرة أيام وبأنك لن تبقى أكثر من عشرة ايام فتملكني ايمان شديد حتى انني بدأت ابتسم مقدما لأنني أعرف بأنني سأخرج بعد أيام قليلة!!بعد الخروج لم ألتزم بصلاتي بشكل كامل كما كنت قبل الاعتقال حيث لم أكن ملتزما بالصلاة وحدث ما أدعوه أنا بالأنحدار بعد الوصول الى القمة مع بقاء الحالة الايمانية نفسها تقريبا أو أخف بقليل ورافقت حياتي ظروف سيئة حيث بدا أن كل شيء ينهار من حولي انفصلت عن الفتاة التي احب ,حاربني المدرسون في الجامعة ومع اهمالي القليل للدراسة لأنحدر بعدها من المركز الأول في قسمي الى ماقبل الأخير ورافقتني حالة من الأكتئاب وبأنني مظلوم جدا وبدأت الحياة تصبح سوداء في نظري وبصورة غير طبيعية حتى انني كنت ابكي حينما أكون وحيدا وبدأت أقول يا رب لم أعد قادرا على تحمل الحياة لا أستطيع أن اقدم خيرا ولا أستطيع أن افعل شراٌ بعد الآن اريدك أن تأخذ روحي كي أرتاح ولكن أعود بعدها وأقول لكن كيف سأقابل ربي وصلواتي منقوصة أكيد انني سأدخل النار لأعود فأقول كلا لا تطلب هذا الطلب لئلا تذهب الى النار وهكذا كنت أشعر بأني في صراع كبير جدا مع نفسي ومع الحياة مع المراوحة في مكاني بدون أي فعل سواء كان خيرا أو شرا.

بعدها بدأت في مشاهدة الناس يموتون على التلفاز لمدة 3 أيام لأنه كانت هناك حرب تحصل في منطقة عربية فبدأت بالتساؤل اذا مت الآن هل سأذهب الى الجنة أم الى النار؟ وهل يتألم هؤلاء الموتى اثناء الموت؟ فطلبت من ربي أن يريني ماذا سيحصل لي ان مت اليوم وذلك لمدة ثانيتين في اثناء الغروب لأنسى الموضوع بعدها حتى حلول وقت النوم لأذهب الى فراشي ثم أنام.

صحوت من نومي وكنت نائما على ظهري لأرى بأن عنقي ورأسي فقط يرتفعان عن الوسادة وباقي جسمي يستمر بالأرتفاع بصورة بطيئة جداٌ وكان جسمي مشدودا لأحس كأنني أنا ولكن لست انا أخرج من الجسد بدأت بالأنفصال عنه وبدأت لا أحس بقدمي كجسد أحس بأنها قد جمدت وأن قدماي الجديدتان قد تحولتا الى مايشبه الكتلة الواحدة التي تستدق الى ما يشبه الخيط مع احساسي بقدمي الجسديتين بنفس الوقت بأنهما قد تصلبتا ولكن هذا الاحساس دام للحظة واحدة وحدث كله بلحظة واحدة لتعلن قدماي الجديدتان الملتصقتان ببعضهما بأنهما فقط ما أملك وبأن القدمين القديمتين قد أصبحتا من الماضي ولتبدأ القدمان الجديدتان بالانسلاخ من جسمي صعودا لتمرا بخاصرتي ولتصبح بطني في منطقة العنق وتستمر بالخروج من فمي وهكذا باقي الجسد المشع يستمر بالأنسلاخ من الجسدالقديم, كان رأسي ووجهي أول المغادرين مع نور يشع من وجهي لا أستطيع وصف لونه ولكن هو لون يشبه لون الذهب الذي يشع في أفلام الكرتون ولكن مع شحوب برتقالي خفيف جدا يزيد ويخف مع ما يشبه انفجار الفقاعات من مشروب الكولا من نفس جنس النور المتكون أنا أصلاٌ منه تحيط بهذا النور وتستمر بالأنفجار كحقل طاقة وبعدها حينما وصلت قدمي الى منطقة الفم لتخرج كباقي النور المتكون أنا منه كان الجسد صامتاٌ ليبدأ في هذه المرحلة بصوت الغرغرة حيث بدأ بها تقريبا عندما وصل النور الخارج الى منتصف المسافة ما بين الخاصرة الخارجة ونهاية الخيط المتبقي في الجسد لتستمر الغرغرة  حتى خروج كل النور الأشبه بالنطفة الذكرية حيث كان شكلي  في هذه المرحلة كالنطفة الذكرية مع عدم تغير الوجه والراس أصبح كشكل البيضة لتتصل هذه البيضة وتبدأ تستدق كمخروط مرن بدون تعرجات وتستمر حتى تستدق الى خيط قصير .

كنت أنظر الى الجسد وكأنه جسد شخص آخر في مرحلة الغرغرة وحينما بقي جزء قليل من الخيط في داخل الجسد كنت قد بدأت اشعر بالأسى على هذا المخلوق البدائي مع بعض الكراهية له كنت سعيدا في هذه اللحظات مع شعور خفيف جدأ كأنك تصعد في مصعد ولكن بسرعة بطيئة وبدون أي ألم مع شعور بالخدر والنشوة (عفوا قريبة للنشوة الجنسية ولكن بصورة أرقى جداٌ وأطهر) لأعرف بعدها وبسرعة بأنني قد مت حالما انتهت الروح من الخروج لتحدث كل الاحداث التالية في وقت ادراكي واحد حيث لم أكن أستطيع أن ادرك كل هذه الأحداث في وقت واحد عندما كنت في جسدي بدأت سرعتي بالأزدياد بصورة هائلة جداٌ وأصبح الضوء الذي يحيط بي أسوداٌ وأصبحت أستطيع أن أرى من خلال نفسي الجديدة وأستطيع أن أرى نفسي الجديدة والجسدوكأن عيوني شخص آخر يقف على مقربةمننا كلنا ولكن بعيوني!!!وأصبح سمعي يتفجر بالطاقة حيث أحسست بأنني أستطيع أن أسمع جيراني وهو يهمس بصورة جدا طبيعية لولا ان الحادثة حدثت في  وقت يكون الناس فيه نيام وبدأت أطير في سماء الغرفة بسرعة متناهية لأتنقل بين ارجاءها بدون قدرة مني على التحكم بهذه السرعة الهائلة الجديدةوبهذه الخفة الهائلة في الوزن حيث كنت احس بأنني عديم الوزن رغم محاولتي التحكم بها وبهذه العين السريعة جداُ والتي تعادل 20 عين من الأعين السابقة كل هذا حدث في لحظة واحدة سريعة جداُ ولكن احسست بأنها كافية جدا لحصول هذه الأحداث وكأن ادراكي للوقت أصبح شيئاً مختلفاً تماماًولكن كانت هناك قوة أخرى  رغم تنقلي في ارجاء الغرفة تدفعني بصورة بطيئة نوعا ما باتجاه الأعلى وباتجاه باب البالكونة حيث بدأ الحيز يضيق علي ولكن مع عدم تغير قدراتي .

وصلت قريبا من باب البالكونة لأبدا بالحزن الشديد جدا وكنت أبكي بلا دموع حيث في هذه اللحظة احسست مع الشك وبدون تأكد بأنني سأذهب الى النار لأن صلواتي ناقصة ولأنني لم أفعل كفاية لأدخل الجنة وبدأت اقول ياربي ارجعني ولو دقيقة أو دقيقتين وكنت احس بأنها كافية لي تماما لأكمل صلواتي ولكن اتاني الرد كأحساس كأنه يلقى في قلبي بأن ربي يضحك الآن يضحك علي وبأنه لا رجعة وأحسست بأنه يمزح ومستمتع للمشهد الذي يراه وبأنني فعلا عبد لملك بكل ماتحمله الكلمة من معنى لأستسلم للأمر الواقع ويبدأ أحساس من الطمأنينة الخفيفة يلفني بأنني ساحاسب ولكن بعدها يعتقد بأنني سأرتاح وعاد جزء من النور الذي يلفني وبلون شاحب جداً لأحس بأنني كنت ممسوكا مما احسست انهما رجلين من كلتا يدي كل واحد يمسك بيد بكلتا يديه لهما الوان مشعة بصورة أجمل مني أو أرقى اذا صح التعبير كالشيء الأفخم ولكن لم أر سوى ذراعيهما اللتان كانتا تمسكان بي كحارسين أتتهما الاشارة من هذا الملك ربي بأن يتركانني لم أحس بذراعيهما من قبل أحسست بهما فقط حينما أفلتانني لأعود رغما عني وبرغبة مني في نفس الوقت مع زيادة في النور ليعودالى وضعه الأولي لأعود بحركة دائرية كدوامة مركزها جسدي لأدخل بصورة عشوائية أولا التصاقا بالجسد ودخولاً من الفم في نفس الوقت لتبدأ هذه المرة الغرغرة بصوت خافت حين بدأ عنقي بالدخول من ففمي ليبدأ هذا الصوت بالأرتفاع كأنني اسمعه من شخص آخر يقترب مني من الخلف ويلتصق بي من جهة الرأس والوجه ليصبح أخيراً هذا الصوت صوتي وليعود ادراكي لجسدي وبأنني في حالة جسدية ثقيلة كما كنت من قبل ولأعود كما كنت في البداية ولكن هذه المرة كنت  نصف جالس في الفراش ومشدوداً في نفس الوقت وعاد أدراكي كاملاً وصحوت وجميع أعضائي تنبهت كأنني مستيقظ منذ فترة طويلة لتستمر الغرغرة حتى بعد عودتي كاملاً وأدراكي لجسدي بدون سيطرة مني ثم بعد لحظة توقفت.    

علمت بأن هذه الحياة فانية وبأن لا داعي للخوف من الموت انه غير مؤلم البتة وهو كعملية انتقال بحتة وبدأت بالاحساس ان الألم الذي نشاهده وهو يظهر على الانسان أثناء الموت ما هو الا خدعة بصرية اذا صح التعبير مع وجود شك بكون هذا الشعور يمكن أن يكون مختلف حسبما يراه الله بالنسبة للأشخاص السيئين

وكأن الابعاد هنا متفرعة كثيرا مع وجود بعد آخر ممكن أن ينقلني الى مكان آخر لكني لم أستطع تجربته بسبب قصر وقت التجربة وانشغالي بما سيؤول اليه مصيري والزمان كان مختلفا بشكل كلي الزمان هناك كأنه أوفر حيث يمكن للأشياء التي تحدث في وقت طويل أن تحدث هناك في وقت قصير حيث انني احسست أن الدقيقتين تعادل يومين ونصف أو ثلاثة ايام

وعيي كان غير طبيعي وأكثر من المعتاد,احساسي بالمكان والزمان مختلف تماماً.

لاحظت بعد التجربة ان جسمي فيه طاقة كهربائية كبيرة حيث تحصل شرارات كهربائية أو فرقعة عند لمسي للأشياء كما انني احس بكينونات غريبة تقترب مني أحيانا واستطيع ان احس بوجودها اعتقد انها من الكهرباء واحيانا استطيع سماعها تهمس في اذني  وهذه الحالة تزداد بمرور الوقت وهي تفزعني حيث تحدث كثيرا في مرحلة ما قبل النوم او اثناء النوم كما انني اصبحت حساسا جدا للاصوات والضوء حتى انني اضع بعض القطن في اذني احيانا كي استطيع النوم كما اصبح عصبيا جدا وبسرعة عند سماعي للاصوات العالية او في الضوء القوي واحس بانني سانهض لاضرب هذا الشخص الذي يتكلم بصوت عالي او من يوجه ضوءا قويا باتجاه عيني اكاد انفجر في الاضواء القوية واحب الظلام اكثر واشعر بالراحة فيه اكثر بكثير  .

قصصت ماحدث لي  لأحد الاصدقاء الذي طمأنني بأنه قد سمع عن مثل هذه الحادثة  من خلال التلفزيون وبأنه لا داعي للخوف رغم انني قد مررت بتجربة فريدة من نوعها.

أصبحت بعد التجربة أكثر انعزالية عن محبي اللهو ولم اعد اشعر بالراحة الا مع المتدينين.

أرجو أن تسمحوا  لي بالاتصال بمن مر بنفس التجربة  لأني أشعر منذ التجربة  بأنني وحيد وبأنني غريب عن أهل الأرض أو مجرد زائر من ذلك العالم( الوطن الحقيقي)  ينتظر العودة اليه